تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 23

مساهمون:

صقسم الرابع ٢٣

« الأمر الثامن »

انه قد بينا في محله ان متعلق الاحكام هي الطبائع المعراة عن كل ضميمة وتشخص ، وقلنا إنه لا يعقل ان يكون الفرد متعلقا للاحكام لا بوجوده الخارجي للزوم الامر بالموجود ، ولا بالعناوين المشخصات عنوانا كليا لأنه لا يلزم من ضم الكلي إلى الكلي تشخص ولا جزئيا لكونه ما لا يتناهى ، بل الذي يصح ان يقع محلا للبحث وان ينسب إلى الاعلام هو ان الاحكام المتعلقة بالطبائع هل يلزم من تعلقها بها اصالة تعلقها لمشخصاتها بالسراية وبالتبعية لكونها بذاتها مستدعية لوجود متعلقاتها الملازم للتشخص ، حتى قيل بان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وما لم يوجد لم يتشخص ، وحينئذ يصح ان ينازع في ان المشخصات الملازمة لوجود الطبيعة هل يتعلق بها الطلب المتعلق بالطبيعة من جهة السراية والتبعية أم لا وعلى هذا فتبتنى مسئلتنا هذه على تلك المسألة من جهة انه لو قلنا بالسراية أو التبعية فيلزم كون كل من الغصب والصلاة مأمورا به ومنهيا عنه لأن المفروض ان كلا منهما ضميمة للآخر ومشخص له فبناء على القول بالسراية يلزم كون الامر المتعلق بالصلاة متعلقا إلى ضميمته وهو الغصب وكذلك يلزم كون الصلاة التي هي ضميمة للغصب ومن مشخصاته منهيا عنها ، فيلزم اجتماع الامر والنهي في كل واحد من الغصب والصلاة ويكون كل من الجهتين جهة تعليلية لسراية الحكم المتعلق به إلى ضمائم وجوده وأما بخلاف ما إذا قلنا بعدم السراية وخروج ضمائم الطبائع المأمور بها والمنهى عنها عن حيز الامر والنهي المتعلقين بهما ، وتكون الضمائم محكومة بحكمها الأصلي من الإباحة والحرمة والوجوب والكراهة ، وبناء على هذا فيمكن القول بالاجتماع بعد تمامية سائر المقدمات لان الجهتين تقييديتان والتركيب انضمامي ، وتكون كل من الضمائم محكومة بحكمها