تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 3

مساهمون:

صقسم الرابع ٣
تلك المفاهيم هو الكلّي الطبيعي لا بما هي مفاهيم ، فالعناوين التي تعلّقت بها الاحكام إنما تعلقت بها باعتبار كونها عناوين لطبائع معانيها ومفاهيمها المرادة منها ، لأنها بهذا الاعتبار تنطبق على الخارجيات بالحمل الشائع الصناعي ، ففي الحقيقة يكون معروض الاحكام هي الطبائع التي تكون عين أفرادها الخارجية ويكون وجود الأفراد وجودا لها ، كما أنه بهذا الاعتبار يطلق عليها الكلي ، وتلاحظ النسب الأربعة بين عناوينها ، ولذا قال التفتازاني ان الكليين لو تصادقا كليا ، فاما أن يكونا متساويين الخ ، وذلك لأن النسب الأربع المذكورة تكون باعتبار الانطباق والتصادق بالنسبة إلى الخارجيات ، وإلا كانت النسبة بين الكليين دائما هي التباين ، لأن المفاهيم بما هي مفاهيم دائما يكون بينهما التباين ولا يصدق أحدهما على الآخر ، فتكون النسب الأربع ملحوظة بين العنوانين الكليين باعتبار الصدق والانطباق على الخارجيات

( الأمر الثالث )

انه بعد ما عرفت أن عناوين متعلقات الأوامر والنواهي انما تعلقت بها الاحكام باعتبار طبيعي معنوناتها ومفاهيمها الصادقة على الخارجيات لا بما هي مفاهيم ، فلا يخلو الأمر إما أن يكون بين العنوانين الكليين تعاند وتناف في الوجود ، بحيث لا يمكن أن يصدقا على وجود واحد ولا يعقل أن يوجدا بايجاد واحد فتكون النسبة بينهما هي التباين الكلي ، إما أن لا يكون بينهما تعاند وتناف في الوجود والصدق والانطباق وهذا القسم ينقسم إلى أقسام لأنه اما أن يصدق كل من العنوانين الكليين على ما يصدق عليه عنوان الكلي الآخر بجهة واحدة بمعنى انه كانت جهة الصدق والانطباق في كل منهما عين تلك الجهة التي ينطبق العنوان الآخر عليه ، وبعبارة أخرى اما أن تكون تلك الجهة التي هي ملاك الصدق والانطباق في أحدهما بعينها هي الملاك في انطباق الآخر عليه كالانسان والبشر فإنه ليس ملاك الصدق في كليهما إلا جهة واحدة وهي