تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 70

مساهمون:

صقسم الثالث ٧٠
ما إذا لم يكن كذلك فإنه وان قدر متقدما لكنه متأخر عنه رتبة ، ومع تأخره عنه رتبة ومترتبا عليه على تقدير وجوده فلا يعقل أن يكون باعثا ومحركا لشرطه لأنه يلزم كون معلول الشيء علة لما هو علة له فكما أن ذلك محال في العلل والمعلولات التكوينية ، كذا لا يعقل تقدم المعلول التشريعي على علته فضلا عن اقتضائه التأثير في علته كما لا يخفى ، ولكن لا يخفى ان ما أورده سلمه اللّه على المحقق الرشتي ليس ايرادا على استحالة اتصاف شرط الوجوب بالوجوب بل هو ايراد في الحقيقة على امتناع الشرط المتأخر ، واما على فرض تسليم عدم امتناع الشرط المتأخر فلا مجال لهذا الايراد بل ايراد صاحب البدائع وارد على صاحب الحاشية لأنه لو فرض تقدير الوجوب آناً ما قبل العصيان فلا بد أن يكون ترك الأهم واجبا لأن قضية فعلية وجوب المهم قبل العصيان هو البعث على المهم مع توقفه وجودا على ترك الأهم كما يتوقف عليه وجوبه فإن كان ترك الأهم باقيا على حرمته ، فيلزم من التكليف بالمهم تكليفا بما لا يطاق ، فلا بد أن يكون ترك الأهم واجبا ولازم التحصيل ، فيعود محذور كون الأهم واجبا تركه ومحذور لزوم اجتماع الامر والنهي ، وبالجملة ما أجاب به صاحب الحاشية ليس بجواب وايراد صاحب البدائع وارد عليه ، إلا أن يجاب بما يأتي ، من عدم كون الوجوب النفسي المتعلق بالأهم والوجوب الغيري المتعلق بتركه في رتبة واحدة وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تفصيله ، ، وقد ظهر ان ترك الأهم لما كان شرطا للوجوب فلا يعقل أن يتصف بالوجوب ، اما بناء على ما قلنا من عدم تقدير الامر آناً ما قبل العصيان فظاهر ، فان العصيان وان كان مقارنا في الزمان مع الوجوب إلا أنه متأخر عنه رتبة ، ويكفي في عدم اتصافه بالوجوب تأخره رتبة عنه تأخر المعلول عن علته ، وكذا بناء على الشرط المتأخر فإنه انما يوجب تقدم الامر زمانا على شرطه لا رتبة ، فإنه لولا تحقق العصيان في الزمان المتأخر