تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 68

مساهمون:

صقسم الثالث ٦٨
عدم الدليل فترتب صحة الوضوء على العصيان المتأخر وعلى الواجدية المتأخرة يكون بلا وجه ولا دليل ، ولذا طعنوا عليه بأنه خلاف الاجماع .

« التنبيه الرابع »

انه لا اشكال في صحة الترتب بناء على عدم مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر المجامع له ، واما بناء على القول بمقدميته فلو قلنا بصحة الترتب فيها فيتوجه اشكال اجتماع الأمر والنهي في كل واحد من الواجبين المترتبين في الضدين ، حيث إنه بناء عليه وعلى اقتضاء الأمر النهي عن ضده يكون ترك المهم واجبا بالوجوب الغيري فيكون فعله حراما بالحرمة الغيرية ، وكذا يجب ترك الأهم ويحرم فعله بالحرمة الغيرية ، مع أن المفروض انهما واجبان نفسيان مترتبان فيجتمع الوجوب النفسي مع الحرمة الغيرية ، فيلزم أن يكون كل من الأهم والمهم واجبا فعله بالوجوب النفسي وتركه بالوجوب الغيري المقدمي ، فيكون ما نحن فيه من جزئيات ما إذا كان الحرام مقدمة للواجب ، فبناء على القول بوجوب المقدمة يلزم اجتماع الحرمة النفسية والوجوب الغيري في أمر واحد في المقدمة المحرمة ، كما إذا كان الدخول في الأرض المغصوبة مقدمة لانقاذ النفس المحترمة ، وهذا المحذور انما يتوجه في مسئلة الضدين بناء على صحة الترتب فيهما ، حيث إن بالترتب يتوجه الأمر ان إلى المكلف أحدهما متعلقا بالأهم الغير المبني على الترتب والآخر بالمهم المبني على الترتب ، فمقتضى الأمر بالأهم هو حرمة فعل المهم كما أن مقتضى وجوب المهم هو حرمة فعل الأهم ، فيلزم اجتماع الوجوب والحرمة في موضوع واحد شخصي كما لا يخفى ، وصاحب الحاشية على المعالم مع قوله بمقدمية ترك الضد يصحح الترتب ويجيب عن هذا الاشكال ، بأن ترك الأهم انما جعل شرطا لوجوب المهم كما هو قضية الترتب فيكون مقدمة وجوبية