تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 73

مساهمون:

صقسم الثالث ٧٣
بذي المقدمة بصورة عصيانه أو اطاعته ، ولا يعقل أن يكون مطلقا بالاطلاق اللحاظي أو بنتيجة الاطلاق بالنسبة إلى حالتي العصيان والإطاعة ، فكذا لا يعقل اشتراط الأمر بالمقدمة بعصيان متعلقها أو بعصيان متعلق الأمر بذيها ، اما بالنسبة إلى أمر ذيها لما برهنا سابقا من أنه يلزم الامر بالمحذورين ، حيث إن معنى إطلاقه في كلتا الحالتين ، هو ان الامر باعث للمكلف نحو متعلقه في حالتي تاركية المكلف له وفاعليته له ، بمعنى انه مع انحفاظ كل من الحالتين كان الامر باعثا ، كما في ساير موارد الاطلاقات ، فان معنى إطلاق اعتق رقبة ، ان الرقبة يجب عتقها مع انحفاظ كل من حالتي كفرها وايمانها ، وفيما نحن فيه لا يعقل ذلك فإنه مع انحفاظ حالة الترك لا يعقل الامر بايجاد متعلقه ، للزوم الامر بالجمع بين النقيضين كما أنه مع انحفاظ حالة الفعل أيضا لا يعقل لأنه أمر بالحاصل ، فلا يعقل إطلاق الامر بذي المقدمة بالنسبة إلى الحالتين ، كما لا يعقل اشتراطه ، فانحفاظه في رتبة العصيان لم يكن إلا من جهة اقتضاء الطلب المتعلق به ذاتا ، بمعنى كون الامر المتعلق بنفس الماهية المعراة عن الوجود والعدم مقتضيا ، لفعل ما يطالب به الخطاب وطرد نقيضه ، لو كان المتعلق هو الفعل ، وإلا فيقتضي ترك المطالب بالخطاب وطرد نقيضه فالخطاب مقتض لرفع حالة العصيان وهدمه وانقلابه إلى الإطاعة لا انه مع حفظ تلك الحالة اشتراطا أو إطلاقا يقتضي المطالب بالخطاب ، فعله أو تركه ونقيضه فالخطاب المقدمي المتولد من مثل هذا الخطاب الذي كان واقعا في صراط تحصيل ذيها في عالم الخارج ، كما لا يعقل أن يكون مشروطا بحال عصيان ذيها أو إطاعته ، فكذا لا يعقل أن يكون مطلقا بالنسبة إلى عصيان ذيها أو إطاعته اما الأول فظاهر حيث إن المفروض انه متولد من ذات هذا الخطاب المتعلق بذيها وواقعا في طريق تحصيل ذيها فاشتراطه بعصيان ذيها تناقض محض وخلف لأنه يخرج عن كون أمره متولدا عنه ، وكذا لا يعقل إطلاقه أيضا ، حيث إن
رسائل — صفحة قسم الثالث 73 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني