الدار المغصوبة هو فرض الاشتغال بالصلاة ، فيلزم من تعليق الامر بالصلاة على عصيان الغصب في الدار المغصوبة أمرا بالشيء الحاصل ، من غير فرق بين أن يكون الامر بالصلاة مطلقا ، كما إذا قال : ان عصيت النهي عن الغصب بالصلاة فصلّ ، أو يكون مقيّدا بناحية خاصة من الدار ، كما إذا قال : ان عصيت النهي بالصلاة فصلّ في تلك الناحية ، لأنه أمر بها على تقدير حصولها ؛ وبين أن يقول : ان لم تصلّ فلا تغصب ، أو ان لم تصلّ في تلك الناحية فلا تغصب فإنه بعد عدم معقولية انفكاك المكلف من التصرف في الغصب ما دام كان في الدار مصليا ، ففرض صورة العصيان لا ينفك عن فرض الامر بالشيء بعد فرض حصوله ، لان الصلاة تصرّف في مال الغير ، والنهي انما يتعلق بها بالنسبة إلى كل مكان من أمكنة الدار المغصوبة ، ففرض عصيان الغصب المتحقق بالصلاة حسب فرض تلازمهما بالوجود هو فرض اشتغاله بالصلاة فيكون الامر المترتب المعلّق بها أمرا بالحاصل ، إلا أن يكون مرجع الترتب إلى تخصيص حرمة الغصب بعدم التصرف المتحقق بالصلاة ، ومعه لا يكون وجوب الصلاة مترتبا على العصيان وهو خلف ، لان بالصلاة يخرج عن موضوع الحرمة ، فما فرض في المثال من ترتب وجوب الصلاة على عصيان الغصب في ناحية خاصة ، يكون كفرض عدم الغصب بالنسبة إلى نوع خاص من التصرف ، كالتصرف الصلواتي ومرجعه إلى تقييد النهي بها ، ومعه يخرج ترتب الصلاة على عصيان النهي المتعلق بالغصب عن كونه ترتبا ، ففرض العصيان لا ينفك عن التصرف في الغصب بالتصرف الصلواتي ، حيث إنه فرض تلازمهما ، وانحصار التصرف الغصبي بخصوص التصرف الصلواتي ، فحينئذ فرض عصيان الغصب بالصلاة عين فرض التلبس بها ، ومعه يكون الامر الترتبي أمرا بالحاصل ، كما إذا أريد بترتب الامر بأحد طرفي النقيض على ترك الطرف الآخر ، ومما ذكرنا ظهر سرّ عدم
رسائل — صفحة قسم الثالث 58
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الثالث ٥٨