بما هي مأمور بها ، وفي الحقيقة مرجع شرطية العصيان للوجوب التخييري البدلي المتعلق بهذا الفرد ، إلى شرطيته لانطباق الطبيعة معه بما هي مأمور بها وعلى كل حال فبناء على كون إطلاق الأمر بالطبيعة في الواجب الموسّع مشروطا بمقدوريتها ، بالنسبة إلى جميع افرادها العرضية والطولية ، يصح الترتب في هذا المقام ، واما لو قلنا بعدم ابتناء إطلاق الأمر بالطبيعة بالنسبة إلى جميع أفرادها العرضية والطولية على القدرة عليها ، بل يكفي في حفظ الاطلاق بالنسبة إلى جميع أفرادها العرضية ، واستمراره في جميع الأزمنة بالنسبة إلى جميع أفرادها الطولية ، مجرد كون صرف وجودها مقدورا ، ويكفي في مقدورية صرف الوجود القدرة على أحد الافراد ، فالامر بالطبيعة محفوظ وباق في جميع الآنات المفروضة للأزمنة التي جعلت ظرفا للواجب الموسّع ، كما عن المحقق الثاني رضوان اللّه عليه ، فلا حاجة إلى الترتب بالنسبة إلى تصحيح الامر للفرد المبتلى بالمزاحم ، فإنه بعد وجود ملاك الطبيعة في مورد التزاحم ، وبعد عدم خروج الفرد المزاحم عن الفردية للطبيعة ، حيث أن الطبيعة تنطبق عليه ولو لم يكن مأمورا به ، وبعد بقاء الامر بالطبيعة في هذا الزمان ، يصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر بالطبيعة ، فتنطبق عليه حيث إن الانطباق قهري ، والاجزاء عقلي ، وقد اخترنا في مسئلة التزاحم الشق الأول ، وأبطلنا مقالة المحقق رفع مقامه فنحتاج إلى الترتب لتصحيح بقاء الامر وانطباق هذا الفرد معها بما هي مأمور بها ، كما لا يخفى .
« التنبيه الثالث »
انه كما لا حاجة في الترتب إلى ارتكاب الشرط المتأخر ، فيما إذا كان الخطابان المترتبان آنيين ، وفيما كان الخطاب المترتب آنيا ، وان كان الخطاب