الواجب الموسّع ، مبنيّ على القول بأن إطلاق الأمر بالطبيعة بالنسبة إلى إلى أفرادها الطولية المفروضة في الأزمنة المتتالية ، وإلى أفرادها العرضية المفروضة لها في زمان واحد ، مشروط بالقدرة عليها في زمان إيجادها ، فلو زاحم بعض أفرادها واجب أهم ، كما إذا زاحم الأمر بالإزالة في بعض الوقت الفرد من الصلاة في هذا الوقت ، فان هذا الفرد من الصلاة المبتلى بالمزاحم الأهم ، يكون غير مقدور حال المزاحمة ، وبخروجه عن تحت القدرة ، يوجب صيرورة الطبيعة غير مقدورة ، ومعه لا إطلاق للامر بالطبيعة بالنسبة إلى هذا الفرد المبتلى بالمزاحم ومع عدم الأمر لا يصح الاتيان بهذا الفرد المبتلى بالمزاحم في صورة العصيان ، لأنه لا ينطبق مع الطبيعة بما هو مأمور به ، ولا بد في الانطباق من ذلك كما قرر في محله ، وبعبارة أخرى يشترط في استمرار خطاب الواجب الموسّع في جميع الأزمنة المتجددة المتتالية التي جعلت ظرفا للواجب ، مقدورية جميع الأفراد الطولية المفروضة وجودها في هذه الأزمنة ، ومع الابتلاء بالمزاحم ينقطع الخطاب المتعلق بالطبيعة في الزمان الذي كان فردها غير مقدور ، وحينئذ يصح إجراء الترتب في الفرد المزاحم باشتراط وجوبه ، بعصيان الأمر بالإزالة ، فيصير الفرد مقدورا ، وبمقدوريته تصير الطبيعة مقدورة ومأمورا بها في هذه القطعة من الزمان ، فنتيجة هذا الترتب هو حفظ إطلاق الأمر بالطبيعة واستمراره ، وفي الحقيقة إطلاقه مشروط بعصيان الواجب الأهم ، فيصح الترتب حينئذ بالنسبة إلى الواجب الموسّع ، وهكذا يصحح الاطلاق بنحو الترتب بالنسبة إلى أفرادها العرضية ، كما إذا ابتلى أحد أفرادها العرضية بواجب أهم موجب لتعجيزه عن هذا الفرد ، الموجب لخروجه عن الأفراد البدلية من الطبيعة ، لعدم انطباقها معه بما هي مأمور بها ؛ فبعد وجود الملاك ، وانحصار عدم الانطباق من جهة العجز ، فبالترتب يرتفع هذا المحذور ، فتنطبق عليه الطبيعة
رسائل — صفحة قسم الثالث 60
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الثالث ٦٠