تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 48

مساهمون:

صقسم الثالث ٤٨
ما هو واجب الوجود منك في هذا الزمان إما هو الإزالة أولا ، واما هو الصلاة في صورة عدم انبعاثك عن بعث الإزالة ، وعدم تأثيره فيك ، فواجب الوجود في هذا الزمان إما هذا أو ذاك ، فإن كان هذا فلا يجب عليك ذاك ، وان كان ذاك فلا يصدر منك هذا ، وحيث إن القضية المنفصلة المانعة الجمع تقتضي امتناع اجتماع النسبتين في القضيتين في عرض واحد ، وحيث كان مرجع الترتب المذكور إلى تلك القضية ، فلا يعقل مطلوبية الجمع ، وإلا يلزم الخلف ، لما ذكرنا من أن الحكم بتعليق احدى النسبتين على انتفاء الأخرى هو عين الحكم بتنافيهما جمعا وتضادهما كذلك ، كما هو الشأن في كل قضية منفصلة مانعة الجمع ، فدعوى الجمع هنا لا يرجع إلى انكار الترتب ، بل يرجع إلى عدم تصويره ، حيث إن قضية الترتب هي تناقض الجمع وتضاده ، فمع تصويره لا يعقل دعوى ان مقتضاه هو الجمع ، بل مقتضاه هو إشغال المكلف بأحد الخطابين في حالتيه الفاعلية والتاركية للأهم ؛ فإنه لو امتثل الأهم فلا يكون في البين إلا خطابه ، وان عصاه فلا يكون إلا خطاب المهم ، والأهم وان كان خطابه حينئذ موجودا ، إلا أنه يقتضي دفع موضوعه ، لا انه يقتضي امتثاله حتى على تقدير تحقق العصيان ، والفرق بينهما واضح ، وانما بسطنا المقال في المقام لدفع مثل هذا التوهم الذي أوقع الاعلام في هذه الشبهة . ( فان قلت ) سلّمنا إن بالترتب يرتفع محذور الجمع بين الخطابين ، ويمتنع لزوم الالزام بالجمع بينهما ، لكنا نقول : أنه لو عصى المكلف كلا الخطابين المترتبين فان التزمتم بكونه مستحقا للعقابين ، فقد التزمتم بمعلول ايجاب الجمع لان العقابين مسببان عن العصيانين جمعا في الزمان الواحد ، فمع فرض عدم مطلوبية الجمع كيف يتصور العقابان ، فالالتزام بتعدد العقاب ملازم للالتزام بمطلوبية الجمع ، والتفكيك بينهما تفكيك بين المتلازمين ، مع أنه يلزم العقاب على