تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 46

مساهمون:

صقسم الثالث ٤٦
بأنّ معنى انحفاظ فعلية خطاب الأهم في رتبة عصيانه ، هو اقتضاؤه إعدام خطاب المهم باعدام موضوعه بامتثال الأهم ، لا بمعنى انحفاظ الأهم في هذه الرتبة من إطلاقه أو اشتراطه ، الذي أقمنا البرهان على امتناع انحفاظه بهذا المعنى ، وقلنا إن نتيجة انحفاظ الخطابين بالمعنيين المتغايرين ، ما هو ضد الجمع ونقيضه ، ( نقول ) ان التوهم المذكور ناش ( امّا ) عن الخلط بين شرائط التكليف ودواعي الجعل ، الناشئ عن الخلط بين الوسائط في العروض وبين الوسائط في الثبوت ، وقد نقّحنا في المقدمة الثانية أن شرائط التكاليف من قبيل الوسائط في العروض ، وكون الموضوع هو الذات المتصف بذاك الوصف العنواني ، المعبّر في اصطلاح المنطقيين بالمشروطة بشرط الوصف ، التي هي عبارة عن كون الحكم في القضية ( بضرورة النسبة للذات المتصفة بالوصف العنواني ) ولذا قلنا بعدم انقلاب الواجب المشروط مطلقا ، بمجرد حصول الشرط ، لأن الشرط عنوان الموضوع ووصفه ، وهو بمعنى أن يكون تمام الموضوع أو الجزء الأخير من العلة التامة ، فالموضوع فيما نحن فيه هو الذات المتصفة بعنوان العاصي ، لا الذات المطلقة التي هي الموضوع لوجوب الأهم وهما طوليان ، فالخطابان المترتبان عليه أيضا طوليان ، ولا يعقل أن يصيرا عرضيين إلا بدعوى كونهما وسائط في الثبوت ، حتى كان الموضوع هو الذات المطلقة ، أو الذات ما دام الوصف ، وقد قلنا : انه ليسا كذلك ، فلا يعقل أن يكون الخطابان عرضيين و ( اما ) عن الخلط بين الأفعال الاختيارية التي هي قابلة للدفع والرفع ، المأخوذة في عنوان موضوع الحكم ، وبين ما لم يكن كذلك من العناوين المجعولة له شرطا الغير القابلة للدفع والرفع التشريعي و ( اما ) عن الخلط فيما كان أحد الخطابين متكفلا لدفع موضوع خطاب الآخر أو لرفعه ، وفيما تعلق لامر أجنبي عن ذلك كما فصلناه في المقدمة الخامسة ، وبعد ما أثبتنا ، من أن الشرط فيما نحن فيه هو