تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 45

مساهمون:

صقسم الثالث ٤٥
هو رتبة علة الشيء ، ورتبة خطاب المهم هو رتبة معلول الشيء ، فكما لا يعقل أن يترقى المعلول عن رتبة وجوده إلى رتبة علته ، فكذا لا يعقل تنزل العلة عن رتبتها إلى رتبة معلولها ، ولعل منشأ الاشتباه هو الخلط بين ما كان الخطاب بنفس وجوده التشريعي رافعا لخطاب الآخر ، وبين ما كان الخطاب بامتثاله رافعا أو دافعا لموضوع خطاب الآخر ، وقد تقرر أن الفرق بينهما هنا هو الفرق بين الحكومة والورود في باب التعارض ، كما أنه تقرر في المقدمة الخامسة أن موضوع البحث في الترتب ، هو كون الخطاب المترتب عليه مقتضيا لرفع موضوع خطاب الآخر أو لدفعه بامتثاله ، لا بوجوده ، مع كون خطاب الأهم فيما نحن فيه مقتضيا لدفع موضوع المهم بامتثاله ، فيكون سابقا عليه في الرتبة كما نقحناه ، فلا يعقل أن يطرد الخطاب الآخر الذي هو مشروط بعصيانه ، . وأما ( الوجه الثالث ) فلأنه بعد ما كان موجب الطرد والتمانع هو عجز المكلف في المقام ، وبعد ما كان منشأ العجز هو إطلاق الخطابين ، فبعد ما ارتفع الاطلاق بالاشتراط من طرف ، وعدم معقولية شمول الآخر لحال عصيانه بالاطلاق أو الاشتراط ، فبعين ما يرتفع به ملاك المطاردة من الطرفين يرتفع به ملاك الطرد من طرف واحد كما لا يخفى . ( فان قلت ) انه بعد فرض فعلية الخطابين في رتبة عصيان الأهم ، كيف لا يكون الجمع مطلوبا ، لأن المفروض حصول شرط المهم فيصير فعليا ، كما أن الأمر بالأهم يكون فعليا ومحفوظا ، ففرض فعليتهما في الزمان الواحد ، ملازم لفرض مطلوبية الجمع ، وإلا يلزم الخلف المحال ، أو يلزم عدم فعلية كلا الخطابين وهو خلف أيضا ، فيلزم أن يكون الجمع مطلوبا ، . ( قلت ) مضافا إلى النقض بالأمثلة في الفروع الفقهية الضرورية ، التي يكون الخطابان الفعليان فيها طوليين ومترتبين مع عدم مطلوبية الجمع بين متعلقيهما ، وإلى ما ذكرنا من الجواب حلّا
رسائل — صفحة قسم الثالث 45 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني