تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 34

مساهمون:

صقسم الثالث ٣٤
وقصرها في الصورة الثانية ، فإنه بناء على كون العبرة في وجوب كل من القصر والتمام على حال فعلية الوجوب فيكون حرمة الإقامة أو وجوبها دافعا لعصيانها الذي كان شرطا لكل منهما ؛ وان كانت العبرة بمحال أدائها يكون ذلك الخطاب رافعا لموضوع كل منها ، ضرورة أنه بنفس تحقق الزوال تحرم الإقامة ، فان عصاه في أول الوقت فيتعلق به وجوب إتمام الصلاة ؛ فان العبرة بحال الأداء ، فتكون حرمة الإقامة دافعة لتحقق العصيان في الآن الأول من الزوال ، واما لو كانت العبرة بحال الأداء ، فيتحقق موضوع وجوب التمام في آن أول الزوال بعصيان خطاب الإقامة ، فيدور وجوب التمام مدار بقاء العصيان وعدمه ، فتكون حرمة الإقامة رافعة ؛ كما أنه رافع له من أول الفجر إلى الزوال بالنسبة إلى وجوب الصوم في المدة المعينة ، ويكون رافعا أو دافعا له بامتثاله ؛ لا بنفس خطابه ، ويكون بلا واسطة لو كانت الإقامة قاطعة لحكم السفر ؛ وبالواسطة لو كان قاطعا لموضوع السفر ، الملازم لعنوان وجودي مستتبع للتمام أو القصر ، وهو الحاضر والمسافر ، واما أن يكون رافعا أو دافعا له بامتثاله ، وعلى هذا التقدير فاما أن يكون رفعه أو دفعه بامتثاله بلا واسطة ، أو مع الواسطة ، بمعنى أن يكون الموضوع للخطاب الآخر نفس العنوان الذي يكون الخطاب الآخر متعرضا لرفعه ، أو العنوان الملازم له ، وعلى جميع التقادير فامتناع الجمع بين الخطابين ، الذي كان أحدهما متعرضا لموضوع الآخر دفعا أو رفعا أو هما معا ؛ خطابا أو امتثالا ظاهر لا سترة عليه اما إذا كان الخطاب المتعرض مقتضيا لرفع الآخر بنفسه فأوضح ؛ ضرورة أن وجوب الحج مثلا المشروط بالاستطاعة إنما يصير فعليا بفعلية موضوعه ، فمع وجود الدّين ووجوب أدائه لا يبقى للاستطاعة موضوع في عالم التشريع ، فان بنفس اشتغال الذمة بالدين ووجوب أدائه لا يبقى موضوع لوجوب الحج ؛ فلا يمكن فعلية الخطابين