تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 35

مساهمون:

صقسم الثالث ٣٥
حتى يقع بينهما تزاحم ، بل الخطاب الرافع لموضوع الاستطاعة هو الفعلي فقط ومن هذا القبيل وجوب الخمس المتعلق بفاضل المئونة من أرباح المكاسب ، فإنه مع اشتغال الذمة بالدين المصروف في مئونته في سنة الربح ، ووجوب أدائه ، لا يبقى موضوع لفاضل المئونة من ربح هذه السنة المشروط به إلى هلال شهر الثاني عشر من السنة ، لو لم يبق معه فاضل مئونة ( نعم ) بالنسبة إلى الدين السابق على هذه السنة ، أو الدين الذي لم يصرفه في مئونة هذه السنة ، بل كان من جهة الغرامة التي اشتغلت ذمته بها بأحد أسبابها ، من إتلاف مال أو ضمان مال باختيار منه أو غيره ففيه كلام ، من حيث كون نفس الخطاب بوجوده وبفعليته رافعا له ، أو بامتثاله واختار الأستاذ سلمه اللّه ان الرافع لخطاب وجوب الخمس هو امتثال خطاب أدّ الدين ، لا بنفسه بالنسبة إلى الدين السابق على سنة الربح من السنوات السابقة ، وبالنسبة إلى الغرامات التي اغترمها في سنة الربح ، وعلى مختاره يدخل في القسم الثاني ، وعلى كل تقدير لا يعقل أن يزاحم وجوب الحج ووجوب الخمس في الفرض الأول خطاب أدّ الدين ، وكذا لو كان أحدهما رافعا أو دافعا في مدة معينة ، أو مطلقا لموضوع الخطاب الآخر بامتثاله ، بحيث أنه لو امتثل ذلك الخطاب لا يبقى موضوع للخطاب الآخر ، فإنه لا يمكن أن يقع بينهما التزاحم ، لأن التزاحم فرع لا أن يكونا عرضيين ، وكونهما عرضيين فرع أن لا يكون أحدهما أمرا يقتضي أحد الخطابين رفعه ، ضرورة انه لو امتثل الخطاب المتعرض له لا يبقى موضوع له ، ولم يكن فعليا مع عدم فعلية الموضوع ، فيكون هذا القسم كالقسم الأول في امتناع لزوم طلب الجمع بينهما ولو في ممكنى الجمع فضلا عما إذا امتنع الجمع بينهما ، ضرورة أن طلب الجمع موقوف على فعلية موضوعهما في عرض الآخر ، وهو موقوف على أن لا يكون أحد الخطابين إمّا بنفسه وإما بامتثاله رافعا أو دافعا لموضوع الآخر ، ومعه فلا يمكن ، أما القسم