تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 37

مساهمون:

صقسم الثالث ٣٧
الأول وانه لم يلزم من نفس فعليتهما طلب الجمع ، إذا تحقق ذلك ، فاعلم أن الترتب المبحوث عنه انما يكون فيما إذا كان أحدهما أهمّ وكان متعرضا بذاته لرفع موضوع الآخر بامتثاله ، ومعه فلا يمكن أن يلزم من اجتماعهما طلب الجمع وكذا لو لم يكن أحدهما أهمّ ، ولكن كان أحدهما موسّعا والآخر مضيّقا ، فكذا يدخل في الترتب المبحوث عنه . من غير فرق بينهما إلّا أنّه في الصورة الأولى يكون الترتب بين نفس الخطابين اللذين يكون أحدهما أهمّ والآخر غير أهمّ بخلاف الصورة الثانية ، فإنه لم يكن الترتب بين نفس الخطابين ، حيث أنه لم يتعلق خطاب نفسي بنفس الفرد المبتلى بالمزاحم ، إلّا حكم العقل بالتخيير في أجزاء الوقت الناشئ من إطلاق الخطاب بالنسبة إلى جميع ما يمكن من الأفراد الطولية من أول الوقت إلى آخره ، فمن إطلاق الخطاب يحكم العقل بالتخيير ، ولا شبهة في أن العقل يحكم بخروج الفرد المبتلى بالمزاحم الأهم أو الفوري من تحت دائرة الاطلاق ، لأهمية ذلك المزاحم أو لفوريته ، فيقيّد إطلاق الخطاب بواسطة حكم العقل ، لكن هذا التقييد حيث كان من جهة القدرة ، فلا محالة كان تقييد إطلاق الخطاب بملاك لزوم طلب الجمع الموجب لعجز المكلف وحيث أنه يرتفع بتقييده بحال امتثال المزاحم ، فيكون الاطلاق حال عصيان المزاحم بحاله ، فيرجع الترتب المذكور إلى ترتب إطلاق الخطاب المتعلق بالمهم ، الناشئ منه حكم العقل بالتخيير على عصيان خطاب الأهم لا نفس الخطاب ، بخلاف الترتب في الصورة الأولى فإنه يكون بين نفس الخطابين ، لا بين إطلاق أحد الخطابين ونفس الخطاب الآخر كما في الصورة الثانية ( إذا تمهدت تلك المقدمات ) فاعلم إن تقييد الخطاب المترتب على عصيان الخطاب المترتب عليه ، تقييد بنقيض الجمع ، ومعه فلا يعقل أن يكون مقتضاهما هو الجمع ، ضرورة انّ فرض العصيان هو فرض خلوّ الزمان عن وجود الأهم ، ومعه فلا يعقل أن
رسائل — صفحة قسم الثالث 37 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني