تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 31

مساهمون:

صقسم الثالث ٣١
مفروض البحث ، لان البحث انما يكون فيما إذا لم يكن الخطابان مشروطين بما عدا الشروط الغير الاختيارية ، وبناء على اشتراط أحدهما بعدم الاشتغال بالآخر يكون لاحد الخطابين شرط اختياري زائدا على الخطاب الآخر ؛ وهذا خارج عن مفروض الكلام لان مفروض الكلام يكون فيما إذا كان الخطابان واردين على موضوع واحد ، وعلى هذا فإن لم يكن كل منهما مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر فاما ان يكونا مطلقين بمعنى ان لكل منهما اطلاقا بالنسبة إلى حال الاشتغال بالآخر أم لا ، فإن كان لكل منهما اطلاق بالنسبة إلى حال الاشتغال بالآخر فحيث ان لازمه التكليف بغير المقدور ، فلا محالة يقيد عقلا اطلاق كل منهما بعدم بعدم الاشتغال بالآخر فينتج نتيجة التخيير العقلي لا الشرعي ، كما في القسم الأول فان التقييد من الجانبين حيث كان من قبل الشارع يكون التخيير شرعيا وان لم يكن لهما اطلاق بالنسبة إلى الآخر ، بمعنى ان المتكلم لم يكن إلا في مقام مطلوبية كل منهما واما كون كل منهما مطلوبا في زمان الاشتغال بالآخر أو لم يكن كذلك فليس في مقام البيان من هذه الجهة ، بل مع فرض فعليتهما كما هو المفروض ؛ حيث إن موضوعهما قد تحقق ، فعدم لزوم طلب الجمع من نفس فعليتهما وتحقق موضوعهما ظاهر لأن المفروض إهمال الخطابين من هذه الجهة ( نعم ) الذي يلزم من ذلك هو فعلية الخطابين المتعلقين بأمرين متضادين في زمان واحد ومقتضاه الاتيان بكل منهما في زمان واحد والمفروض ان الزمان الواحد لا يسعهما فالمحذور الذي يلزم من اجتماعهما هو امكان فعلية كل منهما بالنسبة اليه ؛ لا لزوم طلب الجمع من اجتماعهما ، والفرق بينهما واضح حيث أن مطلوبية الجمع فرع اطلاق الخطابين بالنسبة إلى حال الاشتغال بالآخر واما مع فرض اهمالهما من هذه الجهة ، فعدم مطلوبية الجمع هو القدر المتيقن من اهمال الخطابين ، أو أحد الاحتمالات الناشئة من الاهمال ، حيث إنه يحتمل أن يكون كل منهما مطلوبا فيما إذا لم يشتغل بالآخر ، كما يحتمل أن يكون أحدهما