الدخول في الركن لا يتدارك ، وصحّت الصلاة ، ومع عدمه يتدارك بإعادة الجزء ، مع اشتماله على شرطه .
ثمّ قال رحمه اللّه : هذه القواعد الخمس التي عليها بناء الأصحاب ، وإن كان بعضها ممّا يستفاد من الأخبار الخاصّة ، إلّا أنّ مجموعها ليس عليه دليل خاصّ عدا صحيحة لا تعاد .
وأخيرا : بيّن مفاد الصحيحة وكيفيّة التمسّك بها في عدّة من الفروع .
أقول : ولا يخفى عليك أنّه قدّس سرّه إن أراد أنّ مجموع هذه القواعد ، ممّا يمكن استفادتها في جميع الفروع من نفس الصحيحة ، بمجرّد ملاحظة عقديها الأوّل والثاني ، من غير حاجة إلى ملاحظة سائر الأدلّة من الأخبار والإجماعات .
فهو باطل قطعا على ما لا يخفى على المتأمّل في الفروع التي يتمسّك فيها بالصحيحة .
وإن أراد أنّ بعض الفروع ممّا ليس فيه دليل خاصّ ، ولكن يمكن تعيين الحكم فيه بالتمسّك بالصحيحة ، فهو حقّ لا محيص عنه ، على ما هو واضح للمتأمّل في الفروع .
وعلى كلّ حال ، فالقواعد الخمس المذكورة لا تستفاد من نفس الصحيحة بعقديها ، بل إنّما تستفاد من مجموع الصحيحة ، والإجماعات الخاصّة ، والأخبار الخاصّة ، أو العامّة الأخر الواردة في خلل الصلاة ، فلا بدّ لنا من التمسّك بالصحيحة على وجه يتوافق مع تلك الأدلّة ، ونتيجة هذا التوافق هي القواعد الخمسة
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 436
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٤٣٦