تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لا محالة في إثبات أنّ الخلل المفروض القطعي ، خلل لا تقصير فيه من المكلّف . ( 2 ) كما أنّه لو قلنا باعتبار أصالة الصحّة في الأعمال الماضية من نفسه أو من غيره ، لا بمعنى مجرّد الصون عن الحمل على القبيح ، بل بمعنى البناء على الصحّة ، والاجتزاء فيما شكّ في كونه صادرا بنحو يجتزئ به ، فلا محيص عن الحكم في مثل المفروض بالصحّة والاجتزاء ، وأنّ الخلل الواقعي القطعي ، قد وقع على نحو يجتزى معه بالعمل بمقتضى الصحيحة ، سواء قلنا باعتبار أصالة الصحّة بهذا المعنى بنحو الأماريّة والطريقيّة ، أو بنحو الأصل العملي . ولكن لا يخفى أنّ هذا لا يعدّ تمسّكا بالصحيحة ، وإنّما هو تمسّك بأصالة الصحّة على ما هو واضح . أقول : ومن هنا تبيّن لك أنّ مثل قاعدة التجاوز والفراغ ، وقاعدة الشكّ قبل تجاوز المحلّ وأمثالها ، أصول وقواعد عمليّة مجعولة في ظرف الشكّ ، ولا يتكفّل أزيد من البناء التعبّدي على عدم الخلل في مرحلة الظاهر - أي ما دام الشكّ باقيا - ولا يتكفّل شيء منها على الحكم بالصحّة والاجتزاء ، على تقدير تحقّق الخلل في الواقع . وعليه ، ففي مواردها : ( 1 ) لو بقي الشكّ على حاله للتالي لا محالة ، يكون الاجتزاء والحكم بالصحّة ظاهريّا ، وموقوفا بعدم انكشاف الخلاف . ( 2 ) ولو زال الشكّ وتبدّل إلى القطع بالواقع ، وأنّه كان على وفق ما بنى عليه بحسب تلك القواعد ، فلا محالة يكون الاجتزاء والصحّة على القاعدة ؛ أعني كون
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 426 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني