المسألة الحادية والخمسون قال رحمه اللّه : ( لو علم أنّه أمّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية ، وجب عليه قضاء السجدة والإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة . . . ) .
أقول : هنا عدّة صور ينبغي البحث عن حكمها :
الصورة الأولى : إنّه بناء على ما هو الحقّ من عدم وجوب سجدة السهو إلّا في المواضع الخمسة أو الستّة المعهودة ، فلا أثر للعلم في المفروض ، لعدم الأثر في طرف احتمال الزيادة ، فتجري قاعدة التجاوز أو الفراغ في طرف احتمال النقيصة بلا معارض ، ولذلك ليس عليه شيء .
الصورة الثانية : وأمّا بناء على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة عمدا ، بمقتضى مرسلة سفيان بن السّمط وما يؤيّدها - كما هو مختار الماتن - فلا بدّ من جريان قاعدة التجاوز أو الفراغ في طرف احتمال النقيصة دون الزيادة وتعارضها ، مع أصالة عدم الزيادة وتساقطهما ، ووصول النوبة إلى الأصول المحكومة ، وهي أصالة العدم في السجدة المشكوكة ، وأصالة البراءة في طرف الزيادة ، وجريانها من دون معارضة لكون أحدهما منجّز والآخر مرخّص ، وفي مثله ينحلّ العلم الإجمالي ، فيجب عليه قضاء السجدة ، وسجدة السهو لخصوص النقيصة ، عملا بمقتضى الأصلين .
نعم الأولى والأحوط أن يأتي بسجدة السهو بقصد ما في الذمّة .
الصورة الثالثة : وأمّا ما هو ظاهر المتن ، من وجوب قضاء ، ووجوب سجدة