العدم في طرف الزيادة ، مع قاعدة التجاوز وسقوطهما ، فالأصل المحكوم الجاري في طرف الزيادة ، إنّما هي قاعدة الاشتغال دون البراءة عن وجوب الإعادة ، على ما هو واضح .
فالحقّ في المسألة : التفصيل بين ما فرض العلم حاصلا في أثناء الصلاة ، وبين ما فرض حاصلا بعد الفراغ عنها ، فيبنى في الأوّل على تعارض قاعدة التجاوز في طرف النقيصة ، مع أصالة العدم في طرف الزيادة وتساقطها ، وجريان أصالة العدم في طرف النقيصة ، الموجبة لإحراز موضوع القضاء وسجدة السهو ، وجريان قاعدة الاشتغال في طرف احتمال الزيادة ، الموجبة للاستيناف لتحصيل البراءة القطعيّة .
فالأصلان أحدهما موضوعي محرز ، والآخر حكمي محض ، وكلاهما على وفق العلم ، فلا محيص عن جريانهما والعمل على وفقهما .
هذا إذا فرض تجاوز محلّ تداركها عند الشكّ وعند التذكّر .
وأمّا إذا فرض بقاء محلّ ذكرها وتجاوز محلّ شكّها ، فتعارض قاعدة التجاوز مع أصالة العدم ، ويتساقطان ، فتجري أصالة العدم في النقيصة المحتملة ، وقاعدة الاشتغال في طرف الزيادة ، فتوجب تدارك النقيصة في المحلّ وإتمام الصلاة ، ثمّ الإعادة .
وإن لم يتجاوز محلّ شكّها ، فتجري أصالة العدم في طرف النقيصة ، فيجب التدارك في المحلّ وفي طرف الزيادة ، فيبني على الصحّة ، ويستغنى عن الإعادة .
ويبني في الثاني على تعارض قاعدتي الفراغ في كلا طرفي احتمال النقيصة
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 328
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٢٨