تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
السهو بقصد ما في الذّمة ، فلا وجه له ، عدا من زعم أنّ وجوب سجدة السهو في محلّ الفرض لأحد الأمرين ، من النقيصة والزيادة معلوم بالإجمال ، فلا بدّ من تنجيزه ، وطريق الخروج عن عهدة امتثاله إنّما هو بإتيان سجدتين ، إحداهما للنقيصة والأخرى للزيادة ، أو بإتيان واحدة ما في الذّمة . ولكن لا وجه لهذا الزّعم ؛ إذ لا يخلو : ( 1 ) إمّا نقول في مثل المسألة بأنّ وجوب سجدة السهو معلوم بالإجمال ، ووجوب قضاء السجدة مشكوك فيها ، فيتردّد التكليف المعلوم بالإجمال بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، فيؤخذ بالمتيقّن ، وينفى الزائد البراءة ، وعليه فلا موجب لقضاء السجدة . ( 2 ) وإمّا أن نقول إنّ العلم المفروض ينحلّ ، بمعونة أصالة عدم إتيان السجدة المشكوكة ، الموجبة لتنجّز كلا التكليفين أعني : القضاء وسجدة السهو ، وأصالة البراءة كما عرفت . أو أصالة عدم الزيادة . بناء على أنّ كلّ احتمال نقيصة أو زيادة مجرى لقاعدة التجاوز وتعارضها ، ووصول النوبة إلى أصالتي العدم . وعليه ، فلا موجب لسجدة السّهو للزيادة ، ولا منجّز لاحتمال وجوبها . أقول : قد عرفت أنّ الحقّ هو الثاني ، وذلك من جهة أنّه مضافا إلى أنّ الانحلال المفروض في الشقّ الأوّل لا يخلو عن المناقشة هنا ، من جهة استلزامه الخلف ونحو ذلك ، على ما فصّل في محلّه ، لا محلّ لدعواه في محلّ البحث ، بعد
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 331 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني