وعلى الثاني : فهو مبطل لا محالة .
فاسد : فإنّه لا ينبغي التردّد في أنّه لا يتفاوت الأمر في مبطليّة الشكّ العارض للثلاث أو الثانية أو الأولتين من الرباعيّة ، بين ما فرض عروض الشكّ على المغرب ، أو فرض عروض المغربيّة على المشكوك فيه ، ولذا لو شكّ فيما بيده التي أتى بها بنيّة العشاء بين الثلاث والأربع مثلا ، ثمّ تذكّر أنّه نسي المغرب ، فلا ينفع فيه العدول ، لكونه مبطلا لما بيده لا محالة ومن دون إشكال .
وأيضا : ربما تبنى المسألة على أنّ ما هو المبطل :
هل هو خصوص الشكّ العارض في أثناء ما فرض إحراز كونه مغربا أو صبحا مثلا ؟
أو الأعمّ منه ومن العارض في أثناء ما يحتمل أن يكون مغربا ؟
فعلى الأوّل : لا وجه للبطلان في مفروض المسألة ، لعدم إحراز صيرورة ما بيده مغربا ، لعدم القطع بتحقّق العدول ، لاحتمال صحّة المغرب السابقة .
ولكنّه أيضا فاسد : لوضوح أنّه لا فرق في الإفساد بين الأمرين ، ولذا لو شكّ فيما بيده التي نوى بها العشاء بين الثلاث والأربع مثلا ، ثمّ شكّ فيه أنّه هل صلّى المغرب قبلها أم لا ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا ينفعه العدول في مثله .
أقول : والأولى بناء المسألة على أنّ المبطل :
هل هو خصوص الشكّ العارض على ما فرضت مغربيّته في الواقع ، بحيث يكون ما فرض الفراغ عن مغربيّته ، وكونه ما به الامتثال أمر المغرب مشكوكا في عدد ركعاته ، وأنّها مغرب قد عرض الشكّ في أثنائها في أنّها مغرب ذات ثلاثيّة ،
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 259
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٥٩