عدمها في أنّها أربع .
وبعبارة أخرى : هل المبطل هو خصوص الشكّ في عدد الركعات المعارض في أثناء المغرب ، فيما كان ثالثا عن منشأ آخر غير الشكّ في المغربيّة وعدمه ، بل في فرض الفراغ عن مغربيّته قطعا أو الأعمّ منه ؟
هذا حكم المسألة المفروضة في الظهرين .
ولو فرضت المسألة في العشاءين ، فيجري فيها ما تقدّم حذوا بحذو ، غير أنّه يشكل فيها في العدول ، وكونه موجبا للقطع بفراغ الذمّة بإتيان مغرب صحيح ، من جهة أنّ ما بيده مشكوك في عدد ركعاتها بين الثلاث والأربع ، ومع العدول تصبح ما بيده مغربا شكّ في عدد ركعاتها بين الثلاث والأربع ، والشكّ فيها مبطل على كلّ حال .
أقول : وما علّل به صحّة العدول ، وكفايته في المتن ، من أنّه يحصل العلم بصحّتها ؛ مردّدة بين هذه والأولى ، فلا يكتفى بهذه فقط ، حتّى يقال إنّ الشكّ في ركعاتها مضرّ بصحّتها .
بظاهره فاسد جدّا : فإن ضمّ ما يقطع بفساده على احتمال حصول فراغ الذمّة بالأولى ، لا يعقل أن يكون مولّدا للعلم بتحقّق مغرب صحيحة ، على ما هو واضح .
وأيضا : بناء المسألة على أنّ ما هو المبطل :
هل هو الشكّ العارض ، على ما هو المغرب مثلا ؟
أو أعمّ من ذلك ومن المشكوك الذي عرضت عليه المغربيّة ، كما في المقام ؟
فعلى الأوّل : لا وجه لكون الشكّ المفروض مبطلا للمغرب .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٥٨