تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عدمها في أنّها أربع . وبعبارة أخرى : هل المبطل هو خصوص الشكّ في عدد الركعات المعارض في أثناء المغرب ، فيما كان ثالثا عن منشأ آخر غير الشكّ في المغربيّة وعدمه ، بل في فرض الفراغ عن مغربيّته قطعا أو الأعمّ منه ؟ هذا حكم المسألة المفروضة في الظهرين . ولو فرضت المسألة في العشاءين ، فيجري فيها ما تقدّم حذوا بحذو ، غير أنّه يشكل فيها في العدول ، وكونه موجبا للقطع بفراغ الذمّة بإتيان مغرب صحيح ، من جهة أنّ ما بيده مشكوك في عدد ركعاتها بين الثلاث والأربع ، ومع العدول تصبح ما بيده مغربا شكّ في عدد ركعاتها بين الثلاث والأربع ، والشكّ فيها مبطل على كلّ حال . أقول : وما علّل به صحّة العدول ، وكفايته في المتن ، من أنّه يحصل العلم بصحّتها ؛ مردّدة بين هذه والأولى ، فلا يكتفى بهذه فقط ، حتّى يقال إنّ الشكّ في ركعاتها مضرّ بصحّتها . بظاهره فاسد جدّا : فإن ضمّ ما يقطع بفساده على احتمال حصول فراغ الذمّة بالأولى ، لا يعقل أن يكون مولّدا للعلم بتحقّق مغرب صحيحة ، على ما هو واضح . وأيضا : بناء المسألة على أنّ ما هو المبطل : هل هو الشكّ العارض ، على ما هو المغرب مثلا ؟ أو أعمّ من ذلك ومن المشكوك الذي عرضت عليه المغربيّة ، كما في المقام ؟ فعلى الأوّل : لا وجه لكون الشكّ المفروض مبطلا للمغرب .