تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ان التقية نادرة فاحتمال التقية في باب التعارض خلاف الظاهر كما هو الحال في صورة انفراد الخبر وخلوه عن المعارض قلت انّ التقية وان كانت خلاف الظّاهر لندرتها بالإضافة إلى عدمها ولهذا يحصل الظنّ بالحكم في صورة انفراد الخبر لكن في صورة التعارض فقد ظهر بما سمعت ان الظّاهر وقوع التقيّة فلا مجال لحدوث الظنّ بالحكم من جهة الظنّ بالدلالة أو الظنّ بالصّدور ولا اقلّ من أن يقال إن إرادة الخلاف ؟ ؟ ؟ موضع التّعارض خلاف الظّاهر وكذا عدم صدور الخبر مع اجتماع شرائط الاعتبار خلاف الظّاهر في غير مورد التّعارض أيضا كما أن التقيّة في غير مورد التّعارض أيضا كما أن التقيّة في غير مورد التّعارض خلاف الظّاهر فلا بدّ في مورد التّعارض من إرادة خلاف الظّاهر أو عدم صدور الخبر أو التقيّة فسد باب احتمال التقيّة لكونها خلاف الظّاهر ودعوى دوران الامر بين عدم إرادة الظاهر من أحد الخبرين أو عدم صدور أحدهما كما ترى ويمكن ان يقال انّ المدار في كلماتهم في مرجّحات الدلالة أو الصّدور على إفادة الرّجحان قوّة الظنّ بالدلالة أو الصّدور لا إفادة الظنّ بالدلالة أو الظنّ بالصّدور باحداث الظنّ بالدّلالة أو الظنّ بالصّدور في جانب الراجح وجعل المرجوح موهوم الدّلالة أو الصّدور حيث انّهم قد علّلوا تقديم الرّاجح في كثير من المرجّحات بل أكثرها بقوّة الظنّ الّا ان يقال إن المقصود بتقديم ما يكون الظنّ فيه أقوى في كلماتهم انّما هو تقديم ما كان مظنونا فالغرض من قوة الظنّ انّما هو حدوث الظنّ كما أن الغرض من الظنّ الأقوى في بعض المواضع بل في كثير من المواضع ممّا يمتنع فيه الظنّ من طرفي النقيض هو المظنون المستلزم كون الظنّ في جانبه كون ما يقابله من باب الموهوم إلّا ان يقال إن لزوم ارتكاب خلاف الظّاهر في بعض المواضع لا يوجب ارتكابه فيما لا موجب لارتكابه ففيما نحن فيه لا وجه لحمل قوّة الظنّ على حدوث الظنّ كيف لا والحمل عليه يوجب المحذور ثم إن عمدة المحذور في المقام انّما هي عدم حصول الظنّ بالواقع والا فعدم حصول الظنّ بالدلالة أو الصّدور امره سهل لرجوع الامر إلى امر لفظىّ واما على الثاني فنقول ان مرجحات الدّلالة أو الصّدور وان توجب قوّة الظنّ بالدّلالة أو الصّدور لكنّها لا توجب الظنّ بالحكم فضلا عن قوة الظنّ به ويمكن ان يقال إن كلماتهم في دعوى إفادة الرّجحان للظنّ بالواقع حتى رجحان الدلالة أو الصّدور مبنيّة على توهّم منافاة الظنّ بدلالة أحد الخبرين المتعارضين أو صدوره للظنّ بدلالة الخبر الآخر أو صدوره لامتناع الظنّ بطرفى النقيض على حسب امتناع الظنّ بالواقع من المتعارضين وربما يقال إن الغرض حصول الظنّ بالدّلالة أو الصّدور وكذا حصول الظنّ بالواقع على تقدير العلم بكذب أحد الخبرين حيث انّه لو علم بكذب أحد الخبرين يتحرّك الظن بالدلالة أو الصّدور إلى جانب الراجح فيحصل الظنّ بالواقع وانما يجب الاخذ بالرّاجح على ذلك لكونه أقرب إلى الواقع من المرجوح والرجحان على ذلك فعلى وان كان سببه اعني الظنّ بالدلالة أو الصّدور المتعقب بالظنّ بالواقع فرضيا لا فعليا كما لا يخفى ولا شأنيّا إذ المدار في الشانى على وجود المقتضى وتمانع المانع عن اقتضاء المقتضى والمدار هنا على اشتراط الاقتضاء بشرط مفروض غير موجود وان قلت انّ غاية الأمر في الباب قابلية الرجحان لإفادة الظن بالواقع وبهذا لا يتأتى الاقربيّة إلى الواقع ويكون الاقربيّة إلى الواقع منحصرة في إفادة الظنّ بالواقع قلت كلّا وحاشا حيث إن كل ما كان قابلا لامر وله استعداد له فهو قريب بالإضافة إلى فاقد القابلية وعادم الاستعداد نعم درجات القرب مختلفة فما يفيد الظنّ بالواقع فعلا أقرب إلى الواقع مما يكون قابلا لإفادة لإفادة الظنّ بالواقع مثلا من كان جيد الادراك قريب إلى درجة الاجتهاد وان كان من العوام بالنّسبة إلى من كان من العوام لكن كان من البلادة بحيث لا يتيسّر له الاجتهاد ومن كان جيد الادراك وتحصل له قليل من المراحل العلميّة أقرب إلى درجة الاجتهاد ممن كان من العوام وكان جيّد الادراك بل نقول إنه لا بدّ من ارتكاب التّوجيه اعني كون الغرض من الظنّ في كلماتهم هو الظنّ الشّأني إذ لو كان الغرض الظنّ الفعلي يلزم خروج الامر عن التّعارض بخروج المرجوح عن الحجيّة بل نقول إن أحد الخبرين معلوم المخالفة مع الواقع بالابتناء على التقية ونحوها والعلم بالمخالفة الواقع قائم مقام العلم بالكذب فيكون الراجح أقرب إلى الواقع ويلزم الاخذ به والفرق بين هذه المقالة والمقالة الأولى ان سبب القرب في المقالة الأولى فرضى بخلافه في هذه المقالة فان السّبب حاصل بالفعل أقول ان كلّا من المقالات الثّلث مورد الايراد اما المقالة الأولى فلان حمل الظنّ في كلماتهم على الظنّ الفرضي خلاف ظاهر كلماتهم بحيث يتّجه دعوى القطع بعدم ارادته ومع ذلك العلم بكذب أحد أحد الخبرين وان يوجب حركة الظنّ بالواقع نحو الراجح صدورا لكنه لا يوجب حركة الظنّ بالواقع نحو الرّاجح دلالة لمساواة احتمال