تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الراجح إلى الواقع بل ليس البناء على الظنّ بالواقع في مورد من الموارد الّتى ثبت اعتباره فيها عموما أو خصوصا الّا من جهة القرب إلى الواقع فما كان أقرب إلى الواقع يجب الاخذ به وان لم يعلم يفد الظنّ بالواقع فعلا والمرجع إلى تنقيح المناط قلت إن وجوب الاخذ بالأقرب إلى الواقع من جهة إفادة الظنّ فعلا من باب حكم العقل بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة ولا سيما على القول باعتبار الظنّ النّوعى أو اعتبار الخبر الصّحيح تعبّدا محلّ المنع كما مرّ وامّا الاجماعات المنقولة فالمناط فيها غير منقح في القرب إلى الواقع والا لجاز التعدّى في كلّ مورد ثبت اعتبار الظنّ المخصوص فيه إلى غيره بدعوى تنقيح المناط وأيضا لو تمّ تلك الاجماعات المنقولة فعليها المدار ولا حاجة فيها إلى تنقيح المناط وان لم تتم كما هو الأظهر إذ لا وثوق إلى غالبا بتتالى الفتاوى فلا ينفع تنقيح المناط ومع ذلك لو قلنا بحكم العقل بوجوب الاخذ بالرّاجح المفيد للظنّ فعلا فحكم العقل بوجوب الاخذ بالأقرب إلى الواقع باعتبار الظنّ الفرضي محلّ المنع بل يمكن منع اولويّته وان كان اولويّة الاخذ بالرّاجح المفيد للظن فعلا غير قابل للمنع وامّا المقالة الثّانية فلانّه يمكن ان يكون الغرض من التّعارض هو التّعارض البدوي كما في تعارض النصّ والظّاهر والعموم والخصوص والاطلاق والتقييد والاستصحاب الوارد والمورود بل ذلك هو الظّاهر ومع ذلك بناء على اعتبار الظنّ النّوعى ولا سيّما بناء على اعتبار الخبر الصّحيح تعبّد الا يصير المرجوح دلالة أو صدورا خارجا عن الحجيّة وامّا المقالة الثالثة فلان الخبر المبنيّ على التقية مثلا وان كان شريكا للكذب في مخالفة الواقع لكن العلم بكذب أحد الخبرين يوجب حركة الظنّ إلى جانب الرّاجح صدورا وامّا العلم بابتناء أحد الخبرين على التقية فهو لا يوجب حركة الظنّ نحو الرّاجح صدور المساواة احتمال التقية بالنّسبة إلى الرّاجح والمرجوح وعدم إباء العقل ولو على وجه الاستبعاد عن كون التقيّة في الرّاجح وبوجه آخر لو علم بكذب أحد الخبرين فالنّقص من جهة الرّاوى والمرجّح أيضا يتعلّق به « 1 » فيحصل الظنّ بكون النقص في جانب المرجوح واما ابتناء أحد الخبرين على التقية فهو ضعيف غير متعلّق بالرّاوى بل متعلّق بالمروىّ عنه في باب التقيّة والمرجّح مفروض التعلّق بالرّاوى فهو لا يرتبط بالمروىّ عنه ولا يوجب « 2 » الظنّ بكون الضّعف في جانب المرجوح نعم لو كان أحد الخبرين مشتملا على القسم أو تأكيدات أكيدة وعلم بابتناء أحد الخبرين على التقيّة يتحرّك الظنّ بالواقع إلى جانب ذلك ويحصّل الظنّ بالتقيّة في جانب غيره والوجه تعلّق كلّ من الضّعف والرّجحان بكلام المروىّ عنه وإباء الرّجحان عن الضّعف كما انّه لو كان رجحان أحد الخبرين صدورا بتعدّد السّند من جهة تعدّد المجلس اى تعدّد القول من المعصوم فهاهنا لو علم بابتناء أحد الخبرين على التقيّة يتحرّك الظنّ بالواقع إلى جانب الرّاجح صدورا ويكون المظنون ابتناء المرجوح على التقيّة لبعد ابتناء قول المعصوم على تعدّده في جميع المجالس على التقيّة لكن هذا من جهة الخارج وخارج عن مجرّد رجحان الصّدور وبوجه ثالث لو علم بكذب أحد الخبرين يكون رجحان الصّدور آبيا إباء ظنّيّا اى على وجه الاستبعاد عن كون الكذب في جانب راجح الصّدور فيحصل الظنّ بمطابقة حكمه للواقع وامّا لو علم بابتناء أحد الخبرين على التقيّة فليس رجحان الصّدور آبيا عن كون التقيّة في جانب راجح الصّدور ولا استبعاد في ابتناء الرّاجح على التقيّة ونظير ما ذكر في المقام ما تقدّم من عدم إباء رجحان الدّلالة ومع ذلك ان كان المقصود بكون الرّاجح أقرب إلى الواقع من جهة قيام العلم بمخالفة أحد الخبرين للواقع مقام العلم بكذب أحد الخبرين حصول الظنّ فعلا فهذا مخالف للوجدان وان كان المقصود ان قيام العلم بمخالفة أحد الخبرين للواقع مقام العلم بكذب أحد الخبرين يوجب قيام الرّاجح مقام الأقرب إلى الواقع « 3 » فهو محلّ المنع من باب منع قيام العلم بمخالفة أحد الخبرين للواقع مقام العلم بكذب أحد الخبرين إذ على تقدير العلم بكذب أحد الخبرين يحصل الظنّ بالواقع من الرّاجح فيصير الرّاجح أقرب إلى الواقع وامّا العلم بمخالفة أحد الخبرين للواقع فلا يوجب حصول الظنّ بالواقع من الراجح فلا يقوم مقام العلم بكذب أحد الخبرين فلا يوجب قيام الرّاجح مقام الأقرب إلى الواقع وأيضا لزوم الاخذ بالقائم مقام الأقرب إلى الواقع محلّ المنع بعد ما سمعت من منع وجوب الاخذ بالأقرب إلى الواقع ومع ذلك يتأتى الكلام في لزوم الاخذ بالأقرب بما تقدّم في باب العلم بكذب أحد الخبرين في تزييف المقالة الأولى ومع ذلك المقالة المذكورة مبينة على ادخال احتمال التقيّة في تعارض الخبرين مضافا إلى احتمال « 4 » أحد صدور الخبرين واحتمال إرادة خلاف الظّاهر من أحد الخبرين وتقديم الرّاجح من جهة الظنّ بالواقع مبنى على عدم ادخال التقيّة في باب التّعارض كما مرّ فالامر من باب التّوجيه بما لا يرضى صاحبه ويمكن
هامش
( 1 ) فهو يوجب حركة النقض إلى جانب المرجوح ( 2 ) حركة النّقض إلى جانب المرجوح فلا يوجب ( 3 ) فقيام الراجح مقام الأقرب ( 4 ) عدم صدور