لأنه لا يعلم أن بناء المصلّى على الجهر بالتسمية فيذهب لكيلا يطرّد بالجهر بالتّسمية قوله عليه السّلم وان قال لا ركب لانّه يعلم أن ان بناء المصلّى على اسرار التسمية فليس ما يطرده بعد ذلك فلا يذهب قوله عليه السّلام ليس حيث تذهب اى ليس الغرض من ذكر الربّ مطلق ما كان ذكر اللّه بل الغرض الجهر بالتسمية ومنها ما رواه في الكافي في باب كسب الماشطة والحافظة بالاسناد عن سعد الإسكافي قال سئل أبو جعفر عليه السّلم عن القرامل الّتى تضعها النّساء في رءوسهنّ تصلن به شعورهنّ فقال لا باس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال نقلت له بلغنا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن الواصلة والموصولة فقال ليس هناك انما لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الواصلة الّتى تزني في شبابها فلمّا كبرت قادت النّساء إلى الرّجال فتلك الواصلة والموصولة قوله القرامل قال في النّهاية نقلا القرامل هي صغار من صوف أو شعرا وإبريسم تصل به المرأة شعرها ومنها ما رواه في الكافي والفقيه بالاسناد عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلم فقلت متى يحرم الطّعام والشّراب على الصّائم ويحلّ الصّلاة وصلاة الفجر فقال إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فثم يحرّم الطّعام وتحلّ الصّلاة صلاة الفجر قلت أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس فقال هيهات اين تذهب تلك صلاة الصّبيان قوله ويحلّ الصّلاة اما من الحلول اى تصير حالة أو من الحل اى تصير حلالا وهو الأظهر قضيّة المقابلة مع الحرمة في قوله متى يحرم الطّعام وبما ذكر يظهر الحال في قوله ع ويحل الصّيام وتحل الصّلاة لكن كون الغرض من الحل في يحلّ الصّيام ان يصير حلالا اظهر منه في يحل الصّلاة قضيّة ان حرمة الطّعام تقتضى عليه الطّعام وان أمكن كون الغرض منه الحلول أيضا قوله عليه السّلم كالقبطية بكسر القاف وسكون الباء الموحّدة وتشديد الياء المنسوبة إلى القبط ثياب بيض دقاق تتّخذ بمصر وقد يضمّ القاف نظير سهليّ وزهرىّ كما يقتضيه كلام صاحب الصّحاح وعن شيخنا البهائي القبط بكسر القاف وذكر في المغرب نقلا ان القبطي بضمّ القاف واحد القباطي وهي ثياب بيض دقيقة تعمل وتتخذ بمصر نسب إلى القبط بالكسر كما في دهرىّ نسبة إلى الدّهر بالفتح يقال رجل قبطىّ بالكسر على الأصل قوله عليه السّلم في وقت اى وقت الصّلاة قوله عليه السّلم تلك صلاة الصّبيان اى صلاة المقاربة لطلوع شعاع الشّمس والغرض تاكّد استحباب المبادرة إلى الصّلاة اوّل طلوع الفجر بناء على امتداد وقت صلاة الصّبح إلى طلوع الشّمس كما عن المشهور وفي الرّواية المذكورة في التّهذيب انّما نعدها صلاة الصّبيان وربما استدلّ بذلك الحديث على ما عن الشيخ في الخلاف من امتداد صلاة الصّبح للمختار إلى أن يستقر الصّبح وللمضطر إلى أن يطلع الشّمس ويمكن ان يقال إن الامر في الحديث من باب الاعتراض على الكلام لا حمل اللّفظ على خلاف المراد ومنها ما رواه في الكافي في كتاب الأطعمة في باب فضل اللّحم بالاسناد عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلم انّ رجلا قال له ان من قبلنا يروون ان اللّه عزّ وجلّ ببعض البيت اللّحم فقال صدقوا وليس حيث ذهبوا ان اللّه يبغض البيت الّذى فيه يؤكل فيه لحوم النّاس قوله يروون اى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما هو مقتضى السّئوال في طائفة من الاخبار لكن روى في الوسائل عن البرقي عن ابن محبوب عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم البيت اللّحم يكره قال ولم قلت بلغنا عنكم قال لا باس به وبمضمونه روايات أخرى رواها في انه الوسائل عن البرقي أيضا قوله يبغض البيت اللّحم اى البيت الّذى يؤكل فيه اللحم كلّ يوم وبمضمون تلك الرّواية رواية بل روايات أخرى ومقتضى الكلّ انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال إن اللّه ينقض البيت اللّحم وأخطأ من سمعه في فهم المراد عملا بظاهر الكلام لكن مقتضى بعض الأخبار انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال إن اللّه ينغض البيت الّذى يغتابون فيه ويأكلون لحومهم وكذب من اسند اليه صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه يبغض البيت اللّحم ومنها ما رواه في معاني الأخبار في باب معنى قول الصّادق عليه السّلم من طلب الرّئاسة هلك بالاسناد عن سفيان بن
خالد قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلم إياك والرّئاسة فما طلبها أحد الّا هلك فقلت له جعلت فداك هلكنا إذ ليس أحد منّا الّا وهو يجب ان يذكر ويقصد ويؤخذ عنه فقال ليس حيث تذهب انّما ذلك ان تنصب رجلا ودون الحجّة فتصدقه في كلّ ما قال وتدعوا الناس إلى قوله ومنها ما رواه في معاني الأخبار في باب معنى قول الصادق عليه السّلم من دخل الحمام فلير عليه اثره بالاسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه قال نظر أبو عبد اللّه عليه السّلم إلى رجل قد خرج من الحمام مخضوب اليدين فقال له أبو عبد اللّه أيسرّك ان
رسالة في حجية الظن — صفحة 402
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٠٢