تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فيما نسب اليه من حاشية التهذيب من أن الرواية المذكورة مخالفة لأصول المذهب ولغيرها من الاخبار الصحاح ومنها ما رويه في التّهذيب في زيادات الطهارة في الباب المذكور وفي باب الاحداث الموجبة للطهارة بالاسناد عن عمّار قال سئل عن الرّجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره قال نقض وضوئه وان مس باطن إحليله فعليه ان يعيد الوضوء وان فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصّلاة حيث إن الأحكام المذكورة فيه مخالفة للاجماع والأخبار الدالة على عدم انتقاض الوضوء الا باحداث مخصوصة منصوصة لكن حكم الصّدوق في الفقيه بأنه ان مس الرّجل باطن دبره أو باطن إحليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان في الصّلاة قطع الصّلاة وتوضّأ وأعاد الصّلاة وان فتح إحليله أعاد الوضوء والصّلاة وعن الإسكافي انّ ما انضمّ عليه الثقبتان نقض وضوئه ومسّ ظاهر الفرج من الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحلل والمحرم ومسّ باطن الفرجين من الغير ناقص الطّهارة من المحلل والمحرّم نعم يمكن ان يكون الخبر المذكور مبنيا على التقية كما هو الحال في الأخبار الدالة على انتقاض الوضوء بالمذي والقى وتقليم الظفر وحلق الشّعر وغيرها وربما حمل في الاستبصار الخبر المذكور على ما إذا صادف هناك شيئا من النجاسة قال فانّه يجب عليه ح إعادة الوضوء والصّلاة ومن لم يصادف شيئا من ذلك لم يكن عليه شيء وليس بشيء ومنها ما رويه في التّهذيب في الباب المذكور بالاسناد عن عمّار قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول لو انّ رجلا نسي ان يستنجى من الغائط حتّى يصلّى لم يعد الصّلاة حيث إن المشهور وجوب الإعادة والقضاء في نسيان الاستنجاء كما سمعت ولم يعمل بالرّواية المذكورة غير الصّدوق بل مفاد تلك الرّواية أحد شطرى مقالة الصّدوق فلا يصدق كون الصّدوق عاملا بتلك الرّواية بناء على كون مفهومه وجوب الإعادة والصّلاة في نسيان الاستنجاء من البول في الجملة فالقدر الثابت من المفهوم انما هو ثبوت الإعادة لو كان التذكر في الوقت فلا يثبت به وجوب الإعادة لو كان التذكّر في خارج الوقت اللهم الا ان يتمسّك بعموم المفهوم ومنها ما رويه في التهذيب في زيادات الطهارة في الباب المذكور وفي الاستبصار في باب مس الحديد بالاسناد عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال الرّجل يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل ان يصلّى قال لا باس انما ذلك في الحديد حيث إن مقتضاه نجاسة الحديد وعن المحقق في المعتبر بل العلامة في المنتهى نقل اجماع الطّوائف على طهارته مع انّه معارض بما دل على اكتحال مولانا الكاظم ع بميل من حديد قال المحدّث الحرّ والأحاديث في هذا المعنى كثيرة تقدّم بعضها في النّواقض ويأتي بعضها في استصحاب الحديد في الصّلاة وفي جواز الصّلاة في السّيف وفي الحلق والتقصير في الحج وغير ذلك وقد نقل جماعة اجماع الامامية على العمل بمضمونها على أنه لو كان قرض الشّعر بالحديد موجبا لنجاسة الشّعر بواسطة نجاسة الحديد فلا يكفى في تطهير الشعر مسحه بالماء كما حكم به المحدّث الحرّ وهو في محلّه مضافا إلى انّه حمله في الاستبصار على الاستحباب لكنه انما يتمّ بعد الدلالة على النجاسة ومنها ما رويه في الاستبصار في باب مسّ الحديد بالاسناد عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في الرّجل إذا قصّ أظفاره بالحديد أو جز من شعره أو حلق قفاه فان فيه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلّى سئل فان صلّى ولم يمسح من ذلك الماء قال يعيد الصّلاة لان الحديد لباس أهل النار والذّهب لباس أهل الجنة حيث إن صريحه يقتضى نجاسة الحديد وقد سمعت الحال في النجاسة مع أنه حمله في الاستبصار على الاستحباب تمسّكا بانّه خبر شاذ مخالف لاخبار كثيرة هذا وقد روى الرّواية المذكورة في زيادات التهذيب في باب تطهير الثّياب والبدن من النجاسات بالاسناد عن إسحاق بن عمار لكنّه أحال السّند فيه على السّند السّابق وينتهى السّند السّابق إلى عمّار وهاهنا وان تردّد الامر بين السّهو في الزّيادة في السّند اللّاحق والسّهو في النقيصة في السّند السّابق لكن ملاحظة كون الرّاوى في السّند « 1 » هو مصدق بن صدقة الراوي عن عمّار ترشد إلى كون السّهو في الزيادة في السّند اللّاحق مضافا إلى رواية الرّواية المذكورة في الاستبصار وروى تلك الرّواية في الوافي عن الاستبصار مع أن ديدنه الرّواية عن التّهذيب ورسم رمز الاستبصار في الحاشية مهما كان السّند في الاستبصار كما ذكره في فاتحة الوافي اعتذارا بالسّهو في الزّيادة في التّهذيب ومنها ما رواه في التّهذيب في زيادات الطهارة في باب تطهير الثياب والبدن من النجاسات بالاسناد عن عمّار قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلم عن الرّجل ينقطع ظفره هل يجوز ان يجعل عليه علكا قال لا ولا يجعل عليه الّا ما يقدر على اخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل عليه من الماء حيث إن مقتضاه عدم جواز المسح على الجبيرة سواء كان لصوقا أو غير لصوق كما يشدّ على العظام المنكسرة والقروح والجروح مع عدم التمكن من الغسل ولم يظهر الخلاف في وجوب المسح على الجبيرة في الاوّل وورد به بعض الأخبار لكنّه محلّ الأشكال كما
هامش
( 1 ) السابق