رسول اللّه ص يصلّى العتمة ثمّ ينام وقال بعده هكذا فحرّكها قال ابن أبي عمير ثمّ وصف عليه السّلم كما ذكر أصحابنا قوله فحرّكها قال العلّامة المجلسي في حاشية التّهذيب يمكن ان يكون تحريك اليد تجويزا للوتيرة كما هو الشائع في مثل هذا المقام اى انّه كان لا يفعل وان أنت فعلت فلا باس ثمّ وصف الوتيرة كما ذكره الأصحاب أو الوتيرة مع صلاة الليل ويمكن ان يكون مقارنا لما ذكره عليه السّلم في بيان فعل الرّسول ص اى من يطيق ان يفعل مثل ما فعله كما قيل ويحتمل ان يكون التّحريك إشارة إلى سكوته ليبيّن له كيفية صلاته في اللّيل وفي الوافي معنى قوله قال بيده هكذا امّا وصف نومه وتوسّده بيمناه كما ورد ومعنى قوله ثمّ وصف بيان عدد صلاة اللّيل وامّا معنى مجموع القولين بيان الصّلاة كلّها وعددها بيده وبالجملة فيه اجمال ومعناه غير ظاهر وروى في التّهذيب في زيادات الحجّ وفي الاستبصار في كتاب الحجّ في باب اتمام الصّلاة في الحرمين في ذيل ما رويه بالاسناد عن علىّ بن مهزيار عن أبي جعفر ع انّه قال إذا توجّهت من منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصّلاة تلك الثّلاثة ايّام وقال بإصبعه ثلاثا لكن الظّاهر ان الامر فيه من باب تأكيد القول بالفعل إذا الظّاهر ان المقصود بقوله بإصبعه ثلاثا هو تعديد الثّلاثة ايّام بالأصابع ويحتمل ان يكون قوله تلك الثّلاثة ايّام من الرّاوى استفادة من التّرديد بالإصبع ثلاثا ومن قبيل ذلك طائفة من الاخبار في باب عدد شهر رمضان
[ السّادس والعشرون في الأمر بالمقيد ]
السّادس والعشرون انّه لو قيل اعتق رقبة مؤمنة يتأتى الكلام فيه تارة في كون المقصود بالأصالة من الكلام هو مجموع القيد والمقيّد أو خصوص القيد وأخرى في دلالته على اشتراط صحّة العتق بالايمان وثالثه في ثبوت المفهوم للمؤمنة امّا الأخير فالامر فيه سهل فانّ الكلام فيه موكول إلى الكلام في اعتبار مفهوم الوصف وامّا الاوّل فالحق فيه انّه ان كان المخاطب عالما بالمقيّد اعني وجوب كون الرّقبة مؤمنة فالمقصود فالمقصود بالأصالة من الكلام اظهار وجوب كون الرّقبة مؤمنة اعني اظهار القيد فقط وان كان غير عالم بذلك أو كان شاكا فيه فالمقصود بالأصالة اظهار كل من القيد والمقيد وقد حكم البيضاوي في قوله سبحانه
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
بدلالته على وجوب الحجّ والعمرة وعن الشافعيّة الاستدلال به على وجوب العمرة لكن الحلبي حكم بدلالته على وجوب قصد القربة في الحج والعمرة والظّاهر بلا اشكال انّ القائل بدلالته على وجوب الحجّ والعمرة أو وجوب العمرة يقول بدلالته على وجوب قصد القربة وامّا الثّانى فالظّاهر دلالة التّقييد على اشتراط القيد في صحّة المقيّد اعني اشتراط الايمان في صحّة عتق الرّقبة فلا يكون الامر من باب الواجب في الواجب كما قيل بوجوب القضاء بالامر الاوّل لانحلاله إلى امرين وقيل بوجوب الاستدلال في أصول الدّين وقيل بوجوب المتابعة في الوضوء بالاستقلال بعد اشتراط عدم الجفاف وقيل بوجوب النيّة في الصّلاة تعبّد أو احتمل وجوب التّسليم مع الخروج عن الصّلاة فلو كان الامر بالمقيّد في المستحبّات فالظّاهر اشتراط المقيّد بالقيد وربما نسب إلى العلامة النّجفى انحلال الامر بالمقيّد إلى امرين في المستحبّات في صورة انفصال الاجزاء فكلّ من الاجزاء من باب المستحبّ في المستحبّ ولو مع تيسّر الكلّ وليس النّسبة في المحلّ وان أردت انكشاف الغطاء فارجع إلى كلامه في المبحث الرابع عشر من الفنّ الثاني من كشف الغطاء وينظر ذلك انّ الامر بالشّيء مقيّدا بالعبادة أو المعاملة كما لو قيل تجاهر في صلاة العشاءين يقتضى اشتراط العبادة أو المعاملة بالشيء المأمور به وكذا النّهى عن الشّيء مقيّدا بالعبادة أو المعاملة يقتضى ممانعة الشّيء المذكور لصحّة العبادة أو المعاملة وان لم نقل بدلالة النّهى في المعاملة على الفساد وكما انّ النّهى عن العبادة أو المعاملة مقيّدا بشيء في المنهىّ عنه لوصفه يقتضى ممانعة المنهى عنه لوصفه يقتضى ممانعة المنهى عنه عن صحّة العبادة اى دلالة النّهى عن العبادة أو المعاملة بناء على دلالة النّهى في المعاملات على الفساد على فساد العبادة والمعاملة ونظير ذلك أيضا انّ الامر بفعل لغاية نحو توضّأ للصّلاة المندوبة