تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
صورة الظنّ بالتجوّز أو يكفى الظنّ النّوعى فيحمل اللّفظ على المعنى الحقيقي في صورة الظنّ بالتجوّز أو يكفى الظنّ فضلا عن صورة الشكّ وبعبارة أخرى قد اختلف في ان حمل اللفظ على معناه الحقيقي مشروط بظهور عدم القرينة على التجوّز ففي صورة الشكّ والظنّ بالتجوّز يتوقف أو يكفى فيه عدم ظهور القرينة على التجوز فيحمل اللّفظ على المعنى الحقيقي ولو في صورة الشكّ والظنّ بالتجوّز وبعبارة ثالثة قد اختلف في انّ المدار في باب الحقائق على الظنّ الشّخصى بالمعنى الحقيقي أو يكفى الظنّ النّوعى وهذا العنوان حديث العهد حيث انّه قد اتّفق في كلام بعض الفحول استنقاذا من كلماتهم في باب المجاز الرّاجح وكذا كلماتهم في باب الاستثناء عقيب الجمل المتعاطفة ولا يذهب عليك انّه لا خلاف في لزوم حمل اللّفظ على المعنى المجازى لو تحصل الظنّ النّاشى من الامر بإرادة المعنى المجازى من اللّفظ والخلاف انّما هو فيما لو تحصل الظنّ النّاشى من الامر الغير المعتبر أو الشّك النّاشى المعتبر منه أو الشكّ النّاشى من الامر المعتبر شكّا في وجوده من باب الشكّ في وجود المانع فالشّك ناش من الشّك في وجود الامر المعتبر اعني الشّك في وجود الصّارف عن ظاهر الحقيقة كالشّك في ورود المخصص والمقيد أو شكّا في ممانعته من باب الشّك في ممانعة الموجود اعني الشّك في صرف الموجود فالشّك ناش من وجود الامر المعتبر كما لو خصص العام أو قيد المطلق بالمشترك لفظا أو المشتبه خطا بحيث يخصص العام ويفيد المطلق على أحد معنيى المشترك واحد وجهي المشتبه خطا دون آخر فلا بدّ في الشّك في ممانعة الموجود وصرفه عن ظاهر الحقيقة من كون الموجود محمولا على الحقيقة على تقدير الممانعة والصّرف عن ظاهر الحقيقة وعدمه بتطرق التصرّف في ظاهر الحقيقة على وجه دون وجه مع عدم تطرق التصرّف على الامر الموجود سواء وقع الصّرف أم لا ومن قبيل ذلك الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة على القول باشتراكه بين العود إلى الأخيرة والعود إلى الجميع لكن الاشتراك هنا في أداة التّخصيص لا المخصّص ومثل ذلك ما لو تردد معنى المخصّص والمقيد بحسب الوضع بين معنيين بحيث يخصص العام ويقيد المطلق بناء على أحد المعنيين دون الآخر ومن قبيل هذا الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة على القول بالتوقف بين كونه موضوعا للعود إلى الأخيرة والعود إلى الجميع لكن التردّد هنا في معنى أداة التّخصيص لا المخصص واما لو وقع الشّك في صرف الموجود أو تطرق التصرّف عليه كما لو قيل اعتق رقبة ثم قيل اعتق رقبة مؤمنة وشك في التّقييد فالمرجع إلى الشّك في حمل المطلق في اعتق رقبة على المقيّد وحمل الامر بالمقيد في اعتق رقبة مؤمنة على الاستحباب فيقع التّعارض بين ظنين نوعيين بناء على القول الثاني ولا يذهب عليك أيضا انّ الكلام في المقام انّما يتأتى في صورة الشّك في وجود المخصّص أو التّخصيص بالموجود بناء على كون التّخصيص فيهما من باب قصر العموم وامّا بناء على كون التّخصيص فيهما أو في أحدهما من باب قصر الحكم فيتاتى الكلام في اشتراط الظنّ بمطابقة المدلول للواقع شخصا وكفاية الظنّ بالمطابقة نوعا ويأتي الكلام فيه وبما ذكر يظهر الحال في صورة الشّك في وجود المقيد وتقييد الموجود فانّ الكلام في المقام انّما يتأتى فيها بناء على كون التقييد فيهما من باب المجاز وامّا بناء على كونه فيهما أو في أحدهما من باب الحقيقة فيتاتى الكلام في اشتراط الظنّ بمطابقة المدلول للواقع شخصا وكفاية الظن بالمطابقة نوعا ويأتي الكلام فيه بعيد هذا ولا يذهب أيضا عليك انّ الكلام في المقام يعم الكتاب وخبر الواحد وان كان العمدة هي خبر الواحد ويمكن القول بان الكلام في المقام يختصّ بخبر الواحد لكونه هو العمدة إلّا انّه يجرى الكلام في الكتاب من باب اطراد النّزاع لا عموم المتنازع فيه وكيف كان خبر الواحد يتأتى فيه الكلام أيضا تارة من حيث اشتراط اعتباره بالظنّ بالصّدور شخصا وكفاية الظنّ بالصّدور نوعا في اعتباره فيما لو شك في الصّدور أو ظنّ بالعدم بواسطة معارضة ما لم يثبت اعتباره أو ثبت عدم اعتباره وأخرى من حيث