تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
إلى الباطل حيث انّ قوله يقول يحتمل ان يكون من كلام مولانا الصّادق عليه السّلم فيكون يقول بمعنى يدعوا اى يدعوا هذا الضّعيف النّاس من الحقّ إلى الباطل ويحتمل ان يكون من كلام الرّاوى في تفسير كلام مولانا الصّادق عليه السّلم على اىّ من اىّ لا يعلمون انّهم يهدونهم من الحقّ إلى الباطل أو بالعكس ولعلّ الاوّل اظهر وكذا ما رويه في التّهذيب بسنده عن جميل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن قول النّاس في الصّلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب امين قال ما أحسنها واخفض الصّوت بها حيث انّه يحتمل ان يكون قوله ما أحسنها على صيغة التعجّب واخفض على صيغة الامر اى قول امين حسن لكن لا تجهر بها فيكون من كلام مولانا الصّادق عليه السّلم لكنه محمول على التقيّة ويحتمل ان يكون ما أحسنها كناية عن عدم حقيقتها وما نافية وأحسنها من باب الافعال وعلى هذا يمكن ان يقرأ اخفض بصيغة الامر من كلام مولانا الصّادق ع أيضا اى لا تذكر هذا عند العامة ويمكن ان يقرأ بصيغة الماضي فيكون من كلام الرّاوى اى اخفض صوته عند قوله ما أحسنها وكذا ما رويه في التّهذيب بالاسناد على البزنطي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلم قال قال أبو جعفر عليه السّلام عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون حيث انّ قوله والاحتياط امّا من كلام أبى جعفر أو أبى الحسن عليهما السّلم أو من كلام الرّاوى وكذا ما رويه الصّدوق في الفقيه بالاسناد عن أبي بصير وزرارة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلم ان من تمام الصّوم اعطاء الزّكاة يعنى الفطرة حيث انّ قوله يعنى الفطرة يحتمل ان يكون من كلام مولانا الصّادق عليه السّلام ويحتمل ان يكون من كلام الصّدوق أو غيره من الرّواة والظّاهر انّه من كلام الصّدوق لخلو التهذيب عنه وكذا ما رواه الصّدوق في الأمالي نقلا في الصّحيح عن علىّ بن مهزيار قال كتبت إلى أبى جعفر محمّد بن علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلم جعلت فداك اصلّى خلف من يقول بالجسم وخلف من يقول بقول يونس يعنى ابن عبد الرحمن حيث انّ قوله يعنى ابن عبد الرّحمن يحتمل ان يكون من كلام علىّ بن مهزيار ويحتمل ان يكون من كلام الرّاوى عنه

السّادس عشر انّه جرى جماعة في باب تعارض الأحوال نقلا على ترجيح بعض الأحوال على بعض بكثرة الفوائد وقلّة المفاسد

وعدوا من كثرة الفوائد وقلّة المفاسد كثرة المئونة وقلّتها وجرى جماعة أخرى على التّرجيح بالغلبة ومقتضاه تقديم ما كان أغلب وقوعا في العرف لو كان التّعارض في الكتاب أو في الاخبار وكذا تقديم ما لو كان أغلب وقوعا في الكتاب أو في الاخبار لو كان التّعارض في الاخبار والفاضل التّونى جعل الأولى التوقّف في صورة التّعارض كما تقدّم الّا مع امارة خارجيّة أو داخليّة توجب صرف اللّفظ إلى معيّن تعليلا بانّ التّرجيح بكثرة المئونة وقلتها وكثرة الوقوع وقلته لا يوجب الظنّ بالإرادة ولا دليل على اعتبار الظنّ بعد تسليم حصوله ووافقه السيّد الصّدر كما مرّ ومن العجيب انّ المحقّق القمّى منع عن حجيّة الظنّ المستفاد من الغلبة في المقام بعد تسليم حصوله كما انّه منع عن حجيّة الظنّ المستفاد من الاستقراء بعد ثبوته حيث انّه زيف القول بتقديم النّهى بناء على عدم جواز الاجتماع تمسّكا بالاستقراء بالمنع عن اعتبار الاستقراء بعد ثبوته مع كون الظنّ هناك راجعا إلى الظنّ بالتّرجيح وهو معروف بالحجيّة وبعد ذلك بأسطر حكم بانّه يدلّ على حجيّة الظنّ المستفاد من الغلبة في المقام ما يدلّ على حجيّة اصالة الحقيقة ثمّ قال ولم تقف على من منع عن حجيّة مثل هذا الظنّ من الفقهاء فقال وبالجملة فلا مناص عن العمل بالظنّ في دلالة الالفاظ خصوصا على قول من يجعل الأصل جواز العمل بالظنّ الّا ما خرج بالدّليل مع انّه يظهر من التتبّع في تضاعيف الاحكام الشرعيّة اعتبار هذا الظنّ فلاحظ وتامّل وان شئت أرشدك إلى موضع واحد منها وهو ما دلّ على حلية ما يباع في أسواق المسلمين وان اخذ من يد رجل مجهول الاسلام فروى إسحاق بن عمّار في الموثق عن العبد الصّالح انّه قال لا باس بالصّلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في ارض الاسلام قلت فإن كان فيها غير أهل الأسلم