على تقدير كون التّوثيق من الكشي لعدم الاهتمام بالمولويّة فلا تليق بالنّقل بواسطتين بل نقل المولويّة قليل أو مفقود الأثر بخلاف الوثاقة فانّها محلّ الاهتمام تمام الاهتمام وربما احتمل كون التّوثيق من حمدويه وضعفه ظاهر وغير ذلك ممّا يتردد فيه التّوثيق بين كونه من كلام النّاقل وكونه من كلام المنقول عنه وقد حرّرناه في الرّسالة المعمولة في ثقة أيضا ويظهر الثّمرة فيما لو كان النّاقل والمنقول عنه مورد الاعتبار بالعدالة أو المدح دون الآخر لو كان الواسطة متعددة في جانب الطّول مع عدم اعتبار بعض الوسائط لو كان النّاقل الاوّل والمنقول عنه كلاهما معتبرين على تقدير تخلّل الواسطة ومن ذلك الباب انّه قد يتردد كلام بين كونه من الامام وكونه من الرّاوى والظّاهر كونه من أحدهما كما فيما رواه في التّهذيب بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلم عن آبائه عليهم السّلم انّه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد للّه الّذى رزقني لذّته وأبقى في جسدي قوته واخرج عنّى اذاه يا لها من نعمه ثلاثا حيث انّه قد جرى شيخنا البهائي في مشرقه على كون قوله ثلاثا قيدا لقوله قال فالغرض انّ عليّا عليه السّلم كان يأتي بالدّعاء ثلاثا وعليه جرى السيّد السّند الجزائري واحتمل شيخنا البهائي كونه قيدا للجملة الأخيرة واحتمل في المجمع كلا من الوجهين والظّاهر انّ الغرض من كونه قيدا للجملة الأخيرة هو ان يقال يا لها من نعمة ثلث مرّات كما ربما جرى غير واحد نقلا على كون الغرض من قوله ثلاثا هو ان يقال يا لها من نعمة ثلث مرّات ويحتمل ان يكون الغرض كونه قيدا للنّعمة لكنّه خلاف ظاهر دعوى كونه قيدا للجملة الأخيرة وعلى هذا الاحتمال يمكن ان يكون الغرض ان يقال نعمة ثلث مرّات ويمكن ان يكون الغرض التعجّب من النّعم الثلث والأظهر في النّظر انه قيدا للنّعمة والغرض التعجّب ويرشد اليه ما في الدّعاء المروى في الفقيه وهو الحمد للّه الّذى رزقني لذّته وأبقى في قوّته فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها ويمكن ان يكون هذا هو المقصود باحتمال كونه قيدا للجملة الأخيرة كما انّه يمكن ان يكون المقصود ان يقال نعمة ثلث مرّات لكن كل منهما خلاف ظاهر الاحتمال المشار اليه وبالجملة فقوله ثلاثا امّا ان يكون قيدا لقوله قال أو يكون قيدا لقوله فيا لها من نعمة أو يكون قيدا للنّعمة مع كون الغرض ذكر النّعمة ثلث مرّات أو كون الغرض التعجّب وهو من كلام الامام عليه السّلام على الوجه الأخير من الوجه الأخير ومن كلام الرّاوى على غير ذلك الوجه الّا انّه لو كان من كلام الامام عليه السّلم فيتعيّن فيه الوجه الأخير وان كان من كلام الرّاوى فلا بدّ من الوجه الاوّل ولا مجال للوجه الثّانى ولا للوجه الاوّل من الوجه الأخير وكذا ما رويه في التّهذيب عن الكافي بالاسناد عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم قال طلاق السنة يطلق تطليقه يعنى على طهرين من غير جماع حيث انّ قوله حيث يعنى امّا من كلام مولانا أبى جعفر عليه السّلم تفسير الكلام النّبى صلّى اللّه عليه وآله شرحا لتمام الجملة أو الجزء الأخير من الجملة اعني تطليقه بناء على كونها بمعنى مشروعة بكونه من باب المفعول المطلق النّوعى لا التّاكيدى كما هو الحال على الاوّل أو من كلام الرّاوى ولعلّه الأظهر وكذا ما رويه في التّهذيب عن الكافي مضمرا من انّه يجوز غير الجريدة بدل الجريدة إذا عورت الجريدة والجريدة أفضل وقوله وبه جاءت الرّواية حيث انّه يحتمل ان يكون كلّ من قوله والجريدة أفضل وقوله وبه جانب الرّواية من كلام الامام عليه السّلم فالمقصود من مجيء الرّواية هو المجيء عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ويحتمل ان يكون كلا منهما من كلام الكليني ويحتمل ان يكون الاوّل من كلام الامام عليه السّلم والثّانى من كلام الكليني ولعلّ الأخير اظهر وكذا ما رويه في التّهذيب عن الكافي بالاسناد عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعها فقال لا فقيل ولم قال انّما على هو القوىّ المطاع العالم بالمعروف عن المنكر لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا إلى اىّ من اىّ يقول من الحقّ
رسالة في حجية الظن — صفحة 325
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٢٥