تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ان يكون الغرض ان الاجمال لا يوجب تجاوز الامر عن السّكوت لا انّه يوجب حدوث السّكوت كما أن دعوى عن ظاهر الرّواية أقوى من التّفسير محلّ منع واضح وثالثا انّ ظاهر كلامه يقتضى الميل إلى تقديم ظاهر الرّواية بملاحظة كون الخطاب متوجّها إلى الرّاوى المفسّر كما هو مقتضى ما تقدّم عنه تبعا لصاحب المعالم من انّه على تقدير اختصاص الخطابات الشّفاهيّة بالمشافهين لا بدّ من البناء في فهم الخطاب على فهم المشافهين ويظهر ضعف ذلك بما تقدّم إلّا ان يقال انّه يتجه ما ذكر لو جرى المحقّق المشار اليه على اعتبار ظهور الرّواية عند المخاطب مع عدم ثبوت الظّهور عندنا أو ظهور العدم لكنه جعل المعيار هو الظنّ والمدار عليه فلا بحث عليه مع انّه لو كان مدار اعتبار الظّهور على الظّهور عند المخاطب لو كان الظّهور مستندا إلى فهم المخاطب كما لو كان الظّاهر عند المخاطب خلاف الظّاهر عندنا لقبح الخطاب بما له ظاهر عند المخاطب مع إرادة خلاف الظّاهر كما استند اليه على اعتبار الظّهور عند المخاطب وامّا لو كان الظّهور عند المخاطب بتوسّط امر من الخارج فلا دليل على اعتبار الظّهور عند المخاطب فغاية الامر تقديم ظاهر الرّواية على التّفسير لو كان الظّهور مستندا إلى فهم الرّاوى وامّا لو كان المدار على الخارج فلا دليل على تقديم ظاهر الرّواية على انّ تفسير الرّاوى يمكن ان يكون من غير المخاطب فلا يتمّ اطلاق القول بتقديم ظاهر الرّواية الّا ان يقال انّ المقصود بالعنوان تفسير الرّاوى المخاطب كما مرّ ورابعا انّ القول بالتوقّف منه في صورة التّفسير بخلاف الظّاهر ليس بشيء لحصول الظنّ بخلاف الظاهر من اللفظ فيقدم وبوجه آخر يدور الامر بين ارتكاب خلاف الظّاهر من المتكلّم واشتباه المفسّر في التّفسير والاوّل أقرب وأغلب ومع هذا التّفسير أقوى من القرينة ولا اقلّ من المساواة ولو بنى الامر على التوقّف لما يثبت مجاز رأسا فلا بدّ من تقديم التّفسير ومع هذا معاملة التّعارض في باب التّفسير خلاف طريقة أهل العرف كافّة حيث انّه لو فسّر أحد آية أو رواية أو عبارة في اىّ كتاب وفي اىّ فمن يقنع السّامع عند حصول الظنّ له بل مجرد مناظرة بعض الأخبار إلى بعض كما لو قيل أكرم العلماء ثمّ قبل وجوب اكرام العلماء غير جار في حق زيد حيث إن المقالة الثّانية لا بدّ فيها من سبق المقالة الأولى توجب تقديم الناظر على المنظور اليه وربما يعبر عنه بالحكومة والتّفسير أقوى من الحكومة بلا شبهة ومع هذا لا مجال لمعارضة التّفسير مع المفسّر بل لا بدّ من طرح المفسر لو أفاد التّفسير الظنّ بخلاف ظاهر المفسّر أو العمل بظاهر المفسّر لو كان ظهوره باقيا بحاله على القول باعتبار الظنّ الشّخصى نظير ما حرّرناه في محلّه في تزييف القول بالتوقّف والتّساقط في تعارض الاستصحاب الوارد والمورود من انّه ان كان الوارد مؤثّرا في المورود فلا بد من تقديم الوارد والّا فلا بد من الجمع ولا مجال للتوقّف والتّساقط هذا لو كان التّفسير من أهل الخبرة للكتاب أو السنة امّا لو وقع خبر في تفسير خبر ففي صورة التّعادل بعد تسليم التّعارض لا بدّ من التّساقط لعدم شمول اخبار التخيير له إلّا ان يدعى القطع بعدم الفرق بينه وبين ما لو كان الخبر غير مفسّر وامّا في صورة رجحان أحد الخبرين على الآخر كما لو جرى المشهور على العمل بذلك فلا بدّ من المصير إلى الرّاجح وبما مر يظهر ضعف ما يعطيه كلام الشّيخ في العدة نقلا من القول بقبول التّفسير لو كان مستندا إلى العلم الضّرورى دون ما لو كان مستندا إلى العلم النّظرى ثمّ انّه قد روى في التّهذيبين في صحيحة يعقوب بن شعيب انّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يكون له الخادم فقال لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين ثمّ تجدها ورثته إليهم ان يخدموها بعد ما أبقت فقال لا إذا مات الرّجل فقد عتقت وعن الأصحاب انّهم بنوا على رجوع الضّمير المستتر في قوله عاش وقوله مات وكذا الضّمير في قوله ورثته إلى فلان المخدوم ولعلّه للقرب وكون المقصود بالرّجل في قوله يموت الرّجل وقوله عليه السّلام مات الرّجل هو الفلان المخدوم مع احتمال رجوع الضّمائر إلى الرّجل المدبّر اى المولى وكون المقصود بالرّجل في يموت الرّجل ومات الرّجل هو الرّجل المدبّر بل هو الظّاهر