تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
في بيان الاجمال بل حكى الشّيخ في العدّة اتّفاق الطّائفة على العمل بخبر الواحد هنا ولو ممّن قال بعدم جواز العمل به الّا إذا كان مفيدا للعلم مضافا إلى الاجماعات المنقولة على اعتبار الظنّ اللفظي إلّا ان يقال إن هذه الاجماعات المنقولة لا تتناول ما نحن فيه لندرة بيان الاجمال وكون الغالب في الظّنون اللّفظيّة الظنّ بإرادة المعنى المبين إلّا ان يقال انّه لا فرق قطعا في اعتبار الظنّ بالإرادة بين ما لو كان الظنّ بالإرادة من المبين وما لو كان الظنّ بالإرادة من المجمل وقد عرفت بما سمعت الحال بناء على حجيّة خبر الواحد من باب حجيّة مطلق الظنّ بل على هذا يدخل الامر في القسم الاوّل لمتطرق الظنّ بالحكم بتوسّط الظنّ بالإرادة فلو كان خبر الواحد حجّة في الظنّ بالحكم يكون حجّة في الظنّ بالمراد أيضا وبما مر يظهر الحال لو كان الشّهرة مثلا مفيدة لبيان الاجمال في المدلول وامّا لو كان الاجمال في المصداق فيظهر الكلام فيه بما تقدّم ومنه تفسير الواسطة المبهمة في ارسال الرّاوى كما مرّ ممّن روى عنه الرّاوى أو من غيره كبعض أهل الرجال على وجه يفيد الظنّ أو العلم الا ان الأخير خارج عن مورد الكلام كما انّ الاوّل خال عن الاشكال لانّ الظنّ فيه يوجب الظنّ بالصّدور فيتاتى اعتباره ولو بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة كما مرّ ويشبه الظنّ في رفع الاجمال في المصداق الظنّ في رفع التّرديد ومنه ما رويه في التّهذيبين في وقت صلاة المغرب بالاسناد عن حريز عن أبي اسامة أو غيره حيث انّه رويه في الفقيه عن أبي اسامة في قوله وقال أبو اسامة زيد الشّحام اه قال سيد الدّاماد جزم في الفقيه بانّ الرّاوى أبو اسامة فالحديث صحيح انتهى لكنّك خبير باحتمال سقوط أو غيره في عبارة الفقيه كيف لا والزّيادة مقدّمة على النّقيصة ثمّ انّه ربما يتّفق التّفسير من بعض الفقهاء لما اتّفق في كلام الفقهاء فعليه المعول واليه المرجع كما يظهر ممّا مر ومنه تفسير الاناء من المحقّق في المعتبر بعد ان عدّ من سنن الوضوء وضع الاناء على اليمين والاغتراف باليمنى ونسبه إلى الأصحاب بما يغترف منه لا ما يصب منه وكذا ما وقع من العلامة في المنتهى فيما نسبه إلى الفقهاء من قولهم لا سهو في السّهو حيث فسّره بانّه لا حكم للسّهو في الاحتياط الّذى يوجبه السّهو كمن شكّ بين الثلث والأربع فانّه يأتي ركعتين احتياطا فلو سها فيهما ولم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك وحكى عن قائل انّ المعنى من سها فلم يدر سها أم لا لم يعتد به ولا يجب عليه شيء وعن التّنقيح تفسيرين للعبارة المذكورة ان يشكّ فيما يوجبه الشكّ كالاحتياط وسجدتي السّهو وان يشكّ هل شكّ أم لا وهذا ان التفسيران هما التّفسيران المسبوقان بالذكر قال في الرياض ونقلهما في أمثال ذلك حجة وكذا ما عن جماعة كما قال النهاية والمسالك والرّوضة والروض والمقاصد العليّة وغيرها من تفسير المخرج فيما اتّفق عليه الفقهاء من تعيّن ؟ ؟ ؟ والغائط عن المخرج بحواشى الدّبر فعلى هذا بتعيّن الماء وان لم يتجاوز الغائط عن المحلّ المعتاد كما لو تجاوز عنه بخلاف ما لو لم يتجاوز عن حواشي الدّبر فانّه يتخيّر بين الماء ومثل الحجر ومن العجيب قدح بعض أرباب القول بحجيّة مطلق الظنّ في حجيّة تفسير الجماعة والمستفاد من تفسير المدارك تزييف التّفسير المذكور قال وينبغي ان يراد بالتعدّى وصول النّجاسة إلى ما لا معتاد وصولها اليه ولا يصدق على ازالتها اسم الاستنجاء وعن العلّامة البهبهاني ان مراد الأصحاب من التعدّى عن المخرج هو التعدّى عن المحلّ المعتاد وهو المراد بتفسير المخرج بحواشى الدّبر ثمّ انّ مقتضى ما تقدّم في المقدّمة الثّامنة عشر من كلام العلامة في المنتهى عند الكلام في رواية محمّد بن إسماعيل الواردة في باب الّذى انّه لو زاد الراوي زيادة مقتضية للتّفسير دون التّغيير يبنى عليه بلا كلام إلّا ان يقال انّه وان يستفاد من الكلام المشار اليه البناء على الزّيادة لكن لا يستفاد منه الاتّفاق ثمّ انّ الوالد الماجد ره فرق في البحث عن التّخصيص بمذهب الرّاوى بين تفسير العام بالخاص كان يقول المقصود بالعام ما عدا زيد وما لو قال الرّاوى العام مخصّص نظر إلى انّ الثّانى مبنى على اجتهاد الرّاوى وهو مورد الخطاء لاحتمال دعوى التّخصيص بمفهوم اللّقب ولم يثبت حجية اجتهاد الرّاوى بخلاف القسم الاوّل فانّه مبنىّ على الاخبار فيتاتى شمول ما دلّ على حجيّة خبر الواحد هنا بالفحوى أقول انّه لا فرق بين القسمين في الاخبار والاجتهاد والاستناد