تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الاليتين وهو المستحب في صلاة القاعد في حال قراءته والجلوس المعهود بالمربع وان يجلس هكذا ويضع احدى رجليه على الأخرى والاكل على الحالة الأولى لا باس به وعلى الثانية خلاف المستحبّ والثّالث مكروه وفي النّهاية قوله صلّى اللّه عليه وآله لا اكل متّكئا المتكئ في العربية كلّ من استوى قاعدا على وكاء متكئا والعامة لا يعرف المتكئ الا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه والتّاء فيه بدل من الواو وأصله من الوكاء وهو ما يشدّ به الكيس وغيره كانّه أوكأ مقعدته على الوكاء الّذى تحته ومعنى الحديث انّى إذا اكلت لم اقعد متمكّنا فعل من يريد الاستكثار ولكن اكل بلغة فيه فيكون قعودى له مستوفرا ومن حمل الاتكاء على الميل إلى الشقّين تأوله على مذهب الطبّ فانّه لا ينحدر في مجارى الطّعام سهلا ويسيغه هنيئا وربما تأذى لكن نقول إن مقتضى صريح غير واحد من الاخبار انّ الغرض من الاتكاء الميل إلى أحد الشقّين كما رويه الكليني في صحيح الفضيل بن يسار قال كان عباد البصري عند أبى عبد اللّه عليه السّلام يأكل فوضع أبو عبد اللّه عليه السّلم يده على الأرض فقال عباد أصلحك اللّه امّا تعلم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن هذا فرفع يده فاكل ثمّ أعادها أيضا فقال له أيضا ثمّ اكل فأعادها فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلم لا واللّه ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن هذا ومما رويه الكليني بالاسناد عن أبي خديجة قال سئل بشير الدّهان أبا عبد اللّه عليه السّلم فقال هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل متكئا على يمينه وعلى يساره فقال عليه السّلم ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل متكئا على يمينه ولا على يساره ولكن يجلس جلسة العبد قلت ولم ذلك قال تواضعا للّه عزّ وجلّ ثمّ انّه قال في المجمع وفي الحديث لا تتّك في الحمام فانّه يذهب شحم الكليتين ولعلّه من الاتكاء وهو الميل في القعود لكن لم اظفر بالحديث المذكور وقد عنون في الوسائل باب كراهة الاستلقاء في الحمام والاضطجاع والاتكاء والتدلّك بالخزف وجوازه بالخرق لكن ليس في الأخبار المذكورة في العنوان المذكور دلالة على كراهة الاتكاء ثمّ انه قد يكون بعض اجزاء الكلام من قبيل المفسّر لجزء آخر مع عدم الارتباط بين الجزئيين وبعبارة أخرى قد يكون السّياق من قبيل المفسّر والقرينة كما فيما رويه في الفقيه في باب فضل المعروف من قوله عليه السّلام المعروف شيء غير الزّكاة فتقربوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالبرّ وصلة الرّحم حيث انّ الظّاهر وفاقا لبعض النّاظرين انّ المقصود بالبرّ هو البرّ بالوالدين بقرينة صلة الرّحم مع عدم الارتباط في البين كما في القرائن المتعارفة نحو أسدا يرمى وغيره بل ربما قبل يكون الامر بالمعاونة على البرّ والتّقوى في الآية الشّريفة للوجوب بقرينة كون النّهى عن المعاونة على الاثم للحرمة بقي انّه قد يكون تفسير الرّاوى من باب الاشتباه كما فيما رويه في الكافي عند الكلام في الوقف وغيره بالاسناد عن خالد بن نافع البجليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال سألته عن رجل جعل الرجل سكنى دار له حياته يعنى صاحب الدّار فلمّا مات صاحب الدّار أراد ورثته ان يخرجوه إليهم ذلك قال فقال أرى ان تقوم الدّار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميّت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدّار فليس للورثة ان يخرجوه وان كان الثّلث لا يحيط بثمن الدّار فلهم ان يخرجوه ورويه في التّهذيبين أيضا حيث انّ قوله حياته منصوب على الظّرفيّة اى في حياته والغرض ان رجلا جعل داره سكنى لرجل ما دام حيوة الرّجل الثّانى فالضّمير الثّانى المجرور بالإضافة في حياته راجع إلى الرّجل الثّانى لا الرّجل الاوّل اعني صاحب الدّار كما هو مقتضى رجوع الضّمير الاوّل في له اليه كيف لا ولو كان الضّمير في حياته راجعا إلى الرّجل الأول فيبطل السّكنى بموت الرّجل الاوّل ولا مجال لتقويم الدّار وملاحظة زيادة الثّلث عن قيمة الدّار ونقصانه عنه كما في الخبر المذكور فارجاع الضّمير الثّانى إلى صاحب الدّار من الرّاوى من باب الاشتباه كما حكم به الشّيخ في التّهذيبين وكذا العلّامة المجلسي في بعض تعليقات الكافي لكن حكى العلّامة المجلسي في بعض تعليقات الكافي والتّهذيبين ان التفصيل المذكور في الخبر قال