تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
صورة قوة الظن لكنه ليس بشيء والوجه ان انسداد باب العلم بالعدالة وعدم جواز الرّجوع في جميع موارد الجهل بها إلى اصالة عدمها للزوم بطلان أكثر الحقوق وان يقتضى جواز الرّجوع إلى الظنّ كما في نظائرها من الموضوعات مع فرض ثبوت بقاء التكليف فيها مع انسداد باب العلم بها كما هو المفروض في المقام الا ان غاية الأمر جواز العمل بالظن في الجملة فيجب الاقتصار على الظنّ القوى المعبر عنه بالوثوق والا من مع أنه يمكن استفادة حجية هذه المرتبة من النّصوص مثل قوله عليه السّلم لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته وقوله عليه السّلم إذا كنت خلف الامام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وقوله عليه السّلم إذا كان صاحبك ثقة ومعه ثقة فاشهد له على أنه القدر المتيقن من جميع الاطلاقات الدالة على اعتبار حسن الظاهر وكذا الاطلاقات الدالة على كفاية ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق وان أمكن القول بان مقتضى هذه الاطلاقات هو اعتبار مطلق الظنّ بناء على أن القدر المتيقن الخروج عن اطلاقها هو صورة عدم حصول الظنّ فيبقى الباقي بل هو مقتضى قوله عليه السّلم من صلى الخمس في جماعة فظنوا به كل خير وفي رواية أخرى خيرا وفي رواية ثالثة وأجيزوا شهادته إلّا انه يمكن القول بان الاطلاقات الدالة على اعتبار حسن الظاهر تنصرف إلى صورة الوثوق ولو لم تنصرف اليه لا بد من تقييدها بما يدل على اعتبار الوثوق واما احتمال لزوم الاقتصار على القدر المتيقن اعني المجمع عليه وهو الظنّ المتحصّل من المعاشرة أو شهادة العدلين أو الشياع فهو مدفوع بعدم ثبوت الاجماع إذ الظاهر من أرباب القول باعتبار العشرة أو شهادة العدلين أو الشياع هو اعتبار العلم ولا سيّما بعضهم كالعميدى بل هو صريح العلّامة نقلا في موضع من المختلف والشهيد في موضع من الذكرى نقلا الا ان العلّامة في موضع آخر من المختلف حكم نقلا باستحالة العلم بالعدالة وكذا الشهيد في موضع آخر من الذكرى نقلا كما مرّ وعن التحرير لتصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تأكد الصّحبة وكثرة الملازمة والمعاملة اى الاختيار بل نقول إنه لو ثبت الاجماع على ما ذكر اى الظنّ الناشى من العشرة فلا فرق بينه وبين غيره مما يفيد الظن للقطع بعدم الفرق بين الظنّ الناشى من العشرة وغيره وربّما يظهر من العلامة المجلسي في حاشية الخلاصة في أوائل الكتاب التفصيل بين ما لو كان التزكية بصورة الاجتهاد بان كانت في مقام ذكر الخلاف من المزكى فلا عبرة بها الرجوع القبول إلى التقليد وما لو كان على سبيل الشهادة والاخبار كما لو لم يذكر المزكى خلافا في المقام فيجب على المجتهد اعتباره والنظر فيه وفيما يعارضه ليستبين حال الرّجال ويترجح لديه الردّ أو القبول أقول ان الظاهر بل بلا اشكال خروج القسم الأول عن مورد النزاع لعدم اندراجه في الشهادة ولا الاخبار فالتفصيل في غير المتنازع فيه وأيضا جعله القسم الأخير من باب الشهادة والاخبار كما ترى لمنافاة الشهادة مع الاخبار وعدم مجيء الفحص عن المعارض والعمل بالراجح في باب الشهادة هذا لو كان غرضه الفحص والعمل بالراجح وعلى هذا المنوال الحال لو كان غرضه البناء على الرجحان عند الاطلاع على المعارض وان يتأتى الترجيح في تعارض البيّنتين في الجملة إلّا انه مقصور على مقام خاص « 1 » لدليل خاص كما ذكره بعض أصحابنا بل قال بل لو رجح احدى البيّنتين على الأخرى بشهادة جماعة من الفسّاق لكان من منكرات الفقه

تذييل

انه لو قال الراوي سمعت عن بعض وأظنه فلانا وكان الفلان معتبرا يتأتى اعتبار السّند لكفاية الظنّ في السّند واما لو قال سمعت عن فلان عن فلان عن بعض وأظنه فلانا وكان الفلان الثالث معتبرا فيتاتى اعتبار السند أيضا لكنه من باب كفاية الظنّ بالمراد كما يأتي ومن الأول ما اتفق في أسانيد كما يأتي في تفسير الراوي للواسطة المبهمة في المرسل عند الكلام في الظنّ بالدّلالة ونظير ذلك ما رويه في الكافي في نوادر الدواجن بالاسناد عن أبي المغراء عن سليمان بن خالد قال فيما أظن عن أبي عبد اللّه عليه السّلم اه وكذا ما رويه في التهذيب في باب مستحق الفطرة « 2 » من أهل الولاية بالاسناد عن محمد بن عيسى قال حدثني علي بن بلال وأراني قد سمعت من علي بن بلال قال كتبت اليه اه قوله أراني على صيغة المجهول بمعنى أظن على ما ذكره السّيد الدّاماد في بعض تعليقات الاستبصار قال وتصاريف هذا الباب كلّها على المجهول بمعنى الظنّ ومنه
هامش
( 1 ) بمرجح خاص ( 2 ) وأقل ما يعطيه وفي الاستبصار في باب مستحق الفطرة