تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
حجية الظنّ فيهما على القول بحجية الظنّ في الفروع واما الثاني فلان الوجه المذكور في مزية الأصول على الفروع مجرد استحسان لا يمانع عن عموم دليل الانسداد وبهذا ينقدح ضعف الاستدلال على عدم اعتبار الظنّ في الأصول بلزوم ابتناء الظن على الظنّ إذ لو كان الظنّ حجة خصوصا أو عموما فلا باس بابتناء الظنّ عليه واما الثالث فلعدم القول بالفصل بين ما لو كان الظنّ في المسألة الأصولية مفيدا للظن بالحكم الفرعى وما لو كان الظنّ في المسألة الأصولية مفيدا للظن بالحكم الفرعىّ ظاهرا وما لو قيل إن المسألة عقلية ولا يجدى فيها الاجماع المركب وعدم القول بالفصل يندفع بما تقدم الثاني ان الشهرة قائمة على عدم حجية الظنّ في الأصول ونقل الاجماع عليه فلو كان الظنّ في الأصول حجة يلزم البناء على عدم الحجيّة ويرد عليه أولا انه لا مجال للتمسّك بالوجه المذكور بناء على عدم حجية الظنّ في الأصول ممن ينكر حجيّة الظنّ في الأصول أو لم يثبت عنده حجية الظنّ في الأصول وثانيا ان الوجه الظني المشار اليه يلزم من وجوده العدم فلا مجال التمسّك على عدم الحجيّة وثالثا ان الشهرة ونقل الاجماع لا وثوق بهما عندي غالبا ولا سيّما مع الاستناد من بعض بمدرك فاسد كما في المقام ورابعا انه يحتمل ان يكون الشهرة والاجماع المنقول من باب عدم اعتبار مطلق الظنّ مطلقا اى لا في الأصول ولا في الفروع وقد يورد بان المسألة عقلية والشهرة ونقل الاجماع لا يفيد ان فيها الظنّ وبان حصول الظنّ بعدم الحجية مع تسليم دلالة دليل الانسداد على الحجيّة لا يجتمعان فتسليم دلالة دليل الانسداد يمنع عن حصول الظنّ ويندفع الأول بان كون المسألة عقلية لا يمانع عن حصول الظنّ من الشهرة ونقل الاجماع كيف لا ولو كانت الامر كذلك لما تحصل العلم من الاجماع في المسائل العقلية وقد سبق تزييف القول به ويندفع الثاني بأنه لا بد من تخصيص دليل الانسداد بالظنون التي قام الحجة فيها على عدم الحجيّة فلو كان الظنّ قائما على عدم حجية الظنّ لما يتأتى دليل الانسداد كيف لا ولولا ما ذكرنا لما صح عنوان قيام الظنّ على عدم حجية الظنّ في الفروع بناء على حجيّة مطلق الظنّ إلّا ان يقال انّه يتأتى بناء على تعميم دليل الانسداد للأصول والفروع أو تخصيصه بالفروع والقول بحجية الظنّ في الأصول من باب الاستلزام واما لو كان التمسّك به من باب تقرير دليل الانسداد على وجه يختص بالأصول فيتاتى التنافي بين دليل الانسداد والظنّ القائم على عدم حجية الظنّ في الأصول من باب المباينة ولا مجال للظن بعدم الحجيّة بعد تسليم دليل الانسداد وربّما يقال إن القول بعدم حجية الظنّ في أصول الفقه من باب اشتباه أصول الفقه بأصول الدين وهو بعيد وتحقيق الحال ان يقال إن مسائل أصول الفقه على اقسام أحدها المباحث المبحوث فيها عن اعتبار الأدلة الشرعية كمباحث الكتاب وخبر الواحد والاجماع والحق عدم اعتبار الظنّ في هذا القسم ولو كان الظنّ من باب ظواهر الكتاب إذ الدليل اما ان يكون قطعيا أو ظنّيا اما على الأول وهو الاستدلال على حجية الاجماع بالكتاب بناء على كون حجية الاجماع من باب إفادة القطع كما هو طريقة الخاصة فللزوم الدّور بناء على كون مدرك اعتبار ظواهر الالفاظ هو الاجماع مع أن الظنّ الدّال على الاعتبار ان كان مدرك اعتباره من باب القطع فلا حاجة في اثبات القطع بالظن المبنى على القطع والا فالظن الدال على الاعتبار حال عن الاعتبار واما بناء على طريقة العامة فالمرجع فيه إلى حجية الاجماع من باب التعبّد على ما يقتضيه بعض أدلتهم ومن باب إفادة القطع على ما يقتضيه بعض أدلتهم اما على الثاني فالامر كما ذكروا امّا على الأول فانّ أفاد الاجماع القطع فالامر فيه أيضا كما ذكر وان أفاد الظنّ أو أفاد الشك فالامر كما يأتي في باب الاستصحاب واما على الثاني فامّا ان يكون في البين دليل عام يقتضى حجية كل من الظنّين اعني الظنّ الدال على الاعتبار والظنّ المدلول على اعتباره أو لا فعلى الأول الدليل العام يكون مقتضيا للاعتبار ولا مجال للاستدلال على الاعتبار بالظن الدال عليه وعلى الثاني ان كان الدليل الخاص هو الظن المدلول على اعتباره يلزم الدّور وان كان دليل الخاص غير ذلك يلزم التّسلسل وبما ذكر يظهر ضعف الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالآيات وان قلت إن ظاهر الكتاب من باب القدر المتيقن في الحجيّة ولا باس بالاستدلال به قلت إن الحال لا يخلو في الواقع عن الأحوال المذكورة بالاختلال فالحال لا يخلو عن الاختلال على اى حال لكن بقول انه لو