تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الاعصار يوجب الظنّ فقال وسيأتي الاشكال في اشتراط القطع في الأصول فقال واما ما في بعض كلام بعض المتأخرين من أن مسئلة كون الامر للوجوب أم لا ليست من مسائل الأصول بل الأقرب كونها من مسائل اللغة والظن كاف فيها فهو كلام لا يستحق الاصغاء اليه ومقصوده بقوله وسيأتي الاشكال في اشتراط القطع في الأصول ما صنعه في بحث جواز التقليد في أصول الدين حيث استشكل فيه بقوله واشتراط القطع مرجع الكلام واثباته مشكل وقال في بعض التعليقات ولا يخفى ان البحث في هذه المسألة يؤول إلى أن الأصول هل يجب فيها القطع أم يكفى فيها الظنّ وهذه المسألة من المشكلات فان أوجبنا القطع منعنا التقليد لعدم حصول به وان اكتفينا بالظن فلا ريب في حصوله بتقليد من يوثق به ثمّ قال لا يخفى ان اشتراط القطع في الأصول وعدمه عليه دلائل واعتراضات مشكلة من الجانبين فالقوة للمتعرض لضعف الادلّة وكلامه هذا في المتن والحاشية وان كان ظاهرا في كون المقصود بالأصول هو أصول الدين الا ان مقتضى حواله الاشكال في التمسك بالظن المستفاد من احتجاج السّلف على دلالة الامر على الوجوب بما ذكره في كلامه المشار اليه كما سمعت كون الغرض من الأصول هو أصول الفقه لكنك خبير بعد امكان منع كون جواز التقليد وغيره من مباحث الاجتهاد والتقليد من أصول الفقه لعدم صدق حدّه على مباحث الاجتهاد والتقليد فيها بان جواز التقليد في الأصول وان كان من مسائل أصول الفقه لكن أصول الفقه محل العنوان واما محل الظنّ فهو أصول الدّين والكلام في كفاية الظنّ في أصول الفقه انّما يتأتى لو كان أصول الفقه محل الظنّ فلا يرتبط على جواز التقليد في أصول الدين بحديث اشتراط القطع في أصول الفقه بوجه نعم الاستدلال على جواز التقليد بعد كون التقليد مفيدا للظن لا العلم أو على عدم الجواز يبتنى صحته على كفاية الظنّ في أصول الفقه ويمكن ان يقال إن المقصود بالأصول في كلماته المذكورة أعم من أصول الدين بكون من اشتراط القطع في الأصول اشترطه في الاصولين ومن جوزه فيهما ويرشد اليه ان الفاضل الجواد بعد ان ذكر ان المسألة هي اشتراط القطع من أشكل المباحث فصل في اشتراط القطع في الأصول باشتراطه في العقائد الدّينيّة وعدم اشتراطه في أكثر مسائل الأصول ككون الامر حقيقة في الوجوب وغيره ويرشد اليه أيضا وهي ارشاد ما حكاه الفاضل المشار اليه في بحث دلالة الامر على الوجوب في تزييف دعوى اشتراط القطع في الأصول بالمنع « 1 » عن الاشتراط في أصول الفقه لو تم الدليل على الاشتراط في أصول الدين مح يصح كلماته لكنك خبير بان اطلاق الأصول على الأعم من أصول الفقه وأصول الدّين غير معهود مع أن ما استدل به على عدم كفاية الظنّ المستفاد من التقليد في أصول الدين يختصّ بأصول الدّين فلا مجال لكون المقصود بالأصول في باب عدم جواز التقليد في الأصول هو الاعمّ ولا يذهب عليك ان الكلام في المقام اعمّ من التمسّك بالظن على النفي والاثبات كالتمسّك بما يفيد الظنّ على اعتبار خبر الواحد أو عدم اعتباره وأيضا الكلام في المقام مختلف مع الكلام في حجة الظنّ بالطريق إذ الكلام في حجية الظنّ بالطريق انّما هو بالنّسبة إلى مباحث الادلّة الشرعية وهي شطر قليل من مباحث الأصول مع أن الكلام في حجية الظنّ بالطريق انما هو في طريق الحكم الواقعي بشهادة ما استدل به على حجية الظنّ بالطريق من الوجهين المتقدمتين والكلام هنا يعمّ لطريق الاحكام التعبديّة كالاستصحاب وقاعدة الطهارة ومنها ما دل على التخيير في تعادل الخبرين المتعارضين على أن القول بحجيّة الظنّ بالطريق مبنى على العلم الاجمالي بجعل الطريق والقول بحجية الظنّ في الأصول امّا باجراء دليل الانسداد في الفروع من باب الاستلزام أو بالاجراء في مطلق الاحكام الإلهية الأعم من الأصول والفروع ولا يبتنى على العلم بجعل الطريق على الاجمال ولو فرضنا امكان القول بحجية الظنّ في الأصول باجراء دليل الانسداد في الأصول فلا خفاء في ان القول بحجية الظن بالطريق مبنى على اجراء دليل الانسداد في الأصول ولا يمكن للقائل بالحجيّة التعدّى عن الأصول بخلاف القول بحجية الظن في الأصول فان القائل بالحجية كما يمكنه اجراء دليل الانسداد في الأصول كذا يمكنه الاجراء في الفروع أو الاعمّ مضافا إلى أن القائل بحجية الظنّ بالطريق لا يقول بحجية الظنّ بالواقع لكن القائل بحجية الظنّ يمكن ان يكون قائلا في الفروع بحجية مطلق الظنّ أو بحجية الظنون الخاصّة إلّا ان يقال إنه يمكن على القول بحجيّة الظنّ بالطريق القول بحجية الظنّ بالواقع
هامش
( 1 ) عن الاشتراك مطلقا والمنع
رسالة في حجية الظن — صفحة 250 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي