بالنص لكن التمسّك منهم بفتاوى ابن بابويه من جهة حسن الظن قضية انطباق فتواه على النص واطلاعه عليه بقي انه قد حكم الشّهيد في اللمعة بان رواية سيف بن عميرة الدالة على جواز ان يتمتع بأمة المرأة من غير اذن المرأة حيث قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن الرّجل يتمتع بأمة المرأة بغير اذنها قال لا باس منافية للأصل قال الشهيد الشارح وهو تحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه عقلا وشرعا فلا يعمل بها وان كانت صحيحة فلذلك اطرحه الأصحاب غير الشيخ في النهاية جريا على قاعدته قوله جريا على قاعدته ان كان مقصوده ان طريقة الشيخ العمل بالخبر مع قيام الأصل العملي فلا ريب في فساده مع أنه لا يناسب المقام كما هو ظاهر وان كان مقصوده ان طريقة الشيخ العمل بالخبر مع قيام القاعدة العقلية القطعيّة أو القاعدة اللفظية الاجتهادية وبعبارة أخرى قيام الأصل الاجتهادى القطعي أو الظني كما هو مقتضى تفسير الأصل بعدم جواز التصرف في مال الغير بغير اذنه فلا ريب في فساده أيضا كيف لا ولا يجرى عاقل فضلا عن فاضل على العمل بالخبر مع قيام القطع أو الظن على خلافه فلا بد ان يكون المدار في كلمات الشيخ على قوة الظنّ المستفاد من الخبر الخاص بحيث لا يمانع عن حصول الظنّ منه الأصل الاجتهادى قطعيّا كان أو ظنّيا بل يرتفع به القطع المستفاد من العقل فضلا عن الظن المستفاد من العمومات والاطلاقات ونظيره ما ذكره السيّد السّند العلى في الرياض من أنه يحمل المطلقات وان كثرت وتواترت على المقيدات وان قلت لكن الأظهر ان الخاصّ يقدم على العامّ والمقيّد يقدم على المطلق مع قطع النظر عن الخارج وإلّا فلا بدّ من تقديم الراجح على تقدير ثبوت المرجّح والا فيعمل بالأصل أو يتأتى التخيير بناء على شمول اخبار التخيير أو القطع بعدم الفرق بين ما لو كان التعارض بالتباين أو العموم والخصوص من وجه بناء على شمول الاخبار التخيير للأخير وما لو كان التعارض بالعموم والخصوص المطلق ويظهر الحال بالرّجوع إلى ما حرّرناه في محلّه وقد حرّرنا الكلام أيضا في خصوص كثرة رواية العموم والاطلاق في محله وامّا حكم العقل بالقطع فان ارتفع بالخبر في مورد الخبر بالخصوص ولم يرتفع الظنّ من الخبر فعليه المدار و ؟ ؟ ؟ من العمل ؟ ؟ ؟ العقل لو أفاد الظنّ بناء على حجية مطلق الظنّ والا فيعمل بالأصل وان ارتفع القطع بالجملة بملاحظة قيام الخبر على خلاف حكم العقل في بعض الموارد فلا اشكال والامر ظاهر ولا يذهب عليك ان طرح الرواية المذكورة كالعمل بها مبنى على رجوع الضمير إلى المرأة لا الأمة واحتمل بعض رجوعه إلى الأمة والأول أظهر بلا شبهة وان كان الظاهر رجوع متعلقات الكلام إلى ما هو المقصود بالأصالة في الذكر إذ الظاهر في الأذهان اشتراط اذن المالك في أمثال تمتع الأمة فالظاهر أنه كان السؤال عن التمتع بدون اذن المرأة وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في ثقة
الثاني انّه بناء على حجية مطلق الظنّ هل يجوز العمل بالظن في صورة امكان العلم أم لا
جنح في المعالم إلى القول بالثاني بل عن العلامة نقل الاجماع عليه إلّا أنه قال الاجماع واقع على انّ تسويغ العمل بالظن مشروط بعدم العلم وأنت خبير بان الظاهر من العلم هو العلم بالقوة فالغرض العلم مع أن المدقق الشيرواني حكى ان الظاهر من الأصحاب وغيرهم من الاصوليّين جواز اتباع الظنّ في الفرعيات وان لم يحصل امكان الياس من اليقين بل ولو ظن امكانه ومرجع هذا الكلام وان كان إلى نقل الاجماع الظنّى الّا انه حجة بناء على حجية الظنّ في الأصول فيعارض الاجماع المنقول المتقدم وان كان مبنيا على القطع واما بناء على حجية الظنون الخاصة فهذا الاجماع المنقول المذكور يوهن الاجماع المنقول المتقدّم لأنه يوجب عدم حصول الظنّ منه لكن لا جدوى في هذا فيما نحن فيه لابتناء الكلام في المقام على حجية مطلق الظنّ كما يشهد به العنوان على أن اعتبار الاجماع المنقول المشار اليه مبنى على حجية الظنّ في الأصول ويأتي الكلام فيها مضافا إلى أنه لا وثوق لي بالاجماع المنقول غالبا ويظهر تفصيل المقام في شرح الحال بما تقدم وبعد هذا أقول ان الظانّ الممكن في حقه العلم امّا ان يعلم أو يظن بحصول العلم بالمضمون المظنون اى يعلم أو يظن بحصول العلم المطابق للظن بمزيد الفحص أو التأمل أو يعلم أو يظنّ بحصول العلم بالخلاف أو يشكّ في الباب اما الأوسط فهو ممتنع الوقوع لمنافاة الظنّ مع العلم أو الظنّ بتطرق العلم بالخلاف والأول والأخير يتأتى فيهما الكلام الا ان ضعف القول بعدم جواز العمل بالظن مع امكان تحصيل العلم بقبح ترجيح المرجوح على الراجح في الأخير اظهر إذ غاية الأمر احتمال قيام الراجح لا قيام الرّاجح ولا العلم ولا الظنّ بقيامه ثم إنه بناء على حجية الظنون