تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
راجع إلى الطبيعة المكنونة في الخيال الخالي عن انتفاض الشّيوع لا إلى الرجل المذكور المذكور لفرض انتفاض شيوعه وسيأتي تحقيق الحال في وضع الضّمير وبما سمعت يظهر الجواب عن لو قبل الموضوع في المثال المتقدّم اعني في الغنم السّائمة زكاة أو فيه الزكاة هو الغنم وهو متّحد في المنطوق والمفهوم حيث إن الموضوع في المنطوق انّما هو الغنم المقيّد بالسّوم والموضوع في المفهوم انما هو الغنم المقيّد بالتعليف واحد الموضوعين غير الآخر وامّا الثاني وهو ان مفهوم آية النبأ بناء على كونه عدم مجيء خبر الفاسق كما هو غاية القول في تقريب الاستدلال بمفهوم الشّرط يصير من باب السّالبة بانتفاء الموضوع فيرد عليه ان ما ذكره فيما تقدّم من انّ السّالبة بانتفاء الموضوع من باب المجاز ان كان المقصود به ان أداة السّلب حقيقة في سلب المحمول نظير ما ادّعاه الوالد الماجد ره من أن النفي الوارد على العموم حقيقة في سلب العموم فلا دليل على ذلك بل الظاهر أنها اعني أداة السّلب حقيقة في مطلق السّلب ومن هذا فساد القول بكون النفي الوارد على العموم لعموم السّلب كما جرى عليه بعض على ما يبالي وان كان المقصود به كون الموضوع المذكور في القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع مجازا ففيه ان الموضوع ح لم يستعمل في غير ما وضع له بل لو قيل لا يقضى زيد في داره ولم يكن لزيد دار فالظاهر كون الدار مستعملا في معناه الكلى الموضوع له كيف لا والكذب من باب الحقيقة مع أنه أسوأ حالا من السّالبة بانتفاء الموضوع نعم لو لم يوجد زيد فذكره من قبيل ذكر اللفظ المهمل لأنه ليس له معنى كلى وضع هو له ولم يقصد به معنى خاص علمي إلّا ان يقال انّه من باب ذكر اللّفظ وعدم إرادة المعنى منه رأسا والا فلهذا العلم معنى موضوع له الّا أنتم يقصد به في الكلام المذكور وان كان المقصود ان القضيّة السّالبة موضوعة بالهيئة لسلب المحمول فهو مدفوع مضافا إلى أن السّالبة لو كانت موضوعة لسلب المحمول فإنما هو في القضيّة الملفوظ بها والمفهوم خال عن اللّفظ ولذا قيل بعدم اتصافه بالعموم وبه يظهر الحال على الوجهين الاوّلين بما حرّرناه في محلّه من عدم الوضع في المركّبات بالهيئة نعم السالبة بانتفاء الموضوع خلاف الظاهر بمخالفة تامّة بل هاهنا لا يعقل التبيّن عن خبر الفاسق مع عدم مجيء خبر الفاسق حتى يتوجه الخطاب اليه بالنّهى أو برفع الوجوب سواء اخذ مفهوم الشّرط مجيء غير الفاسق بالخبر أو عدم مجيء خبر الفاسق أو عدم مجيء الفاسق بالخبر فالمفهوم هنا من باب اللغو بل محذور اللغويّة جار كلما كان السّالبة بانتفاء الموضوع ولذا يكون وقوعه في كلام الحكيم قبيحا وفي كلام غيره خلاف الظّاهر فمفهوم الشّرط هنا غير معتبر وليس بمراد وهو نظير قوله سبحانه وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا وقوله سبحانه وإذا حيّيتم بتحيّة فحيوا بأحسن منها أو ردّوها وكذا ما لو قيل إن رزقت ولدا فاختنه بل كل ما كان الجزاء وهو المشروط موقوفا وجوده على وجود الشّرط بحيث لا يمكن ان يوجد « 1 » وان لا يوجد كمثل ما ذكر فمفهوم الشرط من باب السّالبة بانتفاء الموضوع وهو غير مراد وغير معتبر نعم مفهوم الشّرط انّما يتأتى اعتباره لو كان وجود الجزاء غير موقوف على وجود الشّرط كاكرام زيد حيث إنه لا يتوقف وجوده على المجيء وقد يقال إن الشّرط في الاوّل لتحقيق الموضوع والثّانى لاحراز الحكم بل لو كان مفهوم الشّرط عدم مجيء خبر الفاسق ومفهوم الجزاء عدم وجوب مطلق التبيّن مكان مفهوم الآية متناولا للسّالبة بانتفاء الموضوع ولما يكون توجّه الخطاب به لغو العدم تعقل التبيّن مع عدم مجيء الخبر رأسا حتى ينهى عنه أو يرفع وجوبه فالمفهوم الاعمّ غير معتبر وغير مراد اللهمّ إلّا ان يقال بالتقييد بمجيء خبر العادل وأورد السّيّد السّند المحسن الكاظمي على الاستدلال المتقدّم اعني الاستدلال بالمفهوم من جهة مفهوم الشّرط بعموم المفهوم للسالبة بانتفاء الموضوع لعمومه لما لو لم يجئ أحد بالخبر رأسا وفيه بعد الاغماض عن اختصاص المفهوم بالسّالبة بانتفاء الموضوع بناء على كون المفهوم عدم وجوب التبيّن عن خبر الفاسق لا عدم وجوب مطلق التبيّن عند عدم مجيء الفاسق بالخبر انّ غاية الأمر تقييد المفهوم باخراج السّالبة بانتفاء الموضوع مع عموم السّالبة بانتفاء الموضوع لما لو جاء العادل أو الفاسق لا بالخبر فتخصيص السّالبة بانتفاء الموضوع لما لو لم يجئ أحد بالخبر رأسا كما ترى ثم انّ نظير الاستدلال بمفهوم الشّرط في المقام فقد أورد الاستدلال من المشهور نقلا بصحيحة علىّ بن مهزيار وإبراهيم بن محمّد الهمداني عن أبي جعفر عليه السّلم قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه الّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض أو فساد كبير على عدم جواز ترويج المؤمنة بالمخالف ومثلها ما رواه الحسين بن بشار عن أبي جعفر ع من خطب إليكم فرضيتم دينه و
هامش
( 1 ) به عن وجوده لكن بعد وجوده يمكن ان يوجد