فلا تخرج الرّاحلة من يدك وعبّر الوالد الماجد ره سماع الانهزام بانتشار القول بحجية مطلق الظنّ من المحقق القمي لكونه راس العصر وكان الوالد الماجد ره يذهب إلى المحقق القمّى في كل سنة في سنوات كثيرة في أيام النّيروز استفادة منه وكان يهدى اليه في كل شهر بالحلو والحامض وللمحقق القمّى مكاتبات شريفة إلى الوالد الماجد ره قال في بعضها بعد از شمهاى از ألم مفارقت وخالى بودن جاى شريف در دل وديده اين ضعيف بىبضاعت معروض رأى شريف مىدارد وقال في بعض آخر منها معروض رأى وافر الضّياء ان حبيب عطوفت دستور وبركزيده طبيب شفقت وملاطفت موفور مىدارد كه اگر جوياى احوالم باشى شاهد حالم افصح ناطقيست به شكستگى بالم وصفاى خاطر ان مشفق مهربانم أوضح شارحيست از مخيبات آمالم انّما أشكو بثي وحزنى إلى اللّه زيرا كه در هر انجمنى كه آهى از دل پردرد برآوردم از مستمعان دردى بر دردم افزود ودر هر محفل ناله سردى از سينه محنتنوردم كشيدم بابى از ندامت بر روى امانيم كشود وانظر إلى غاية تواضعه في المكاتبتين المذكورتين وانتصح بها واعلم أن اللّه حيث يجعل رسالته وانظر أيضا إلى اظهاره شدّة الهم في المكاتبة الأخيرة مع غاية عزه واقطع النّظر عن هذه الدار دار النار اعلم ولعمري ان الامر كما ذكره إذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام حيث انّه لو ذكر المهموم الهموم لبعض الذّئاب المتصوّرة بصورة الأحباب ليزداد الهموم على الهموم ويندم الهموم عن مذاكرة الهموم كيف لا والسّامع للهموم من جنس من يشتكى عنه المهموم ولو على وجه النّكارة لكيلا يجر الامر إلى الغيبة وكيف لا والسّامع كاسباب الهموم من البلاء كما نصّ عليه اللّه سبحانه في كتابه العزيز وسمعت ان الوالد الماجد ره كان يوصل اليه عند ذهابه اليه من وجوه البرّ مع شدة عزه وغاية انتشار صيته فلاحظ صبره في طول المدة على شدة المحنة ولاحظ ما اظهر من الهموم في فاتحة الغنائم وقال في بعض آخر من كلماته ولو اطّلعت على ما مضى في أوان التّحصيل من كثرة الجوع والعرى غالبا لقضيت منها العجب وما الصّبر ولا سيّما الصّبر بمثل ما ذكر الّا باللّه سبحانه قال اللّه سبحانه مخاطبا للنّبى صلّى اللّه عليه وآله وما صبرك الّا باللّه وقال سبحانه أيضا ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد ابدا ولكن اللّه يزكى من يشاء قال سبحانه بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولعمري انّه لا حسب أنه لم يتفق بعد العصمة من أهل العلم والفضيلة ما اتفق لي من الشدائد وجهات المشقة لكن لم يكن الصّبر عليها الّا من باب النّعمة من جانب اللّه سبحانه فالصّبر على المشقة يحتاج إلى الشكر شكرا على النعمة كما أن الشكر يحتاج إلى الشكر مرّة ثانية فالعبد منغمر فيما لا يحصى من النعمة ومع ذلك قد أنعم اللّه على بوجوه كانت في حدّ خرق العادة وللّه الحمد على كلّ نعمة بعد نعمة ما دامت النعمة للشكر مستحقة تلك شقشقة قد هدرت ثم صارت في مقرّها مستقرة ولم تكن الّا من جهة النّصيحة المأمور بها في الشريعة والّا فالقلوب على ما رانت عليها متسارعة بل الفاضل الخوانساري جمال الدّين والملّة اصلح بالوعظ والنّصيحة تكليف السجيّين في رسالته المعمولة في الخيرة « 1 » وان كانت في معرض الايراد والمؤاخذة كما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في المسألة المذكورة ثم إن القائلين بذلك القول بين أقوال فيما يعتبر من اقسام خبر الواحد فانّهم بين القول باشتراط تزكية العدلين للراوي كما اختاره المحقّق في المعارج وصاحب المعالم لكن لم يجر أحد منهما على ذلك في الفقه وقد حرّرنا الكلام في طريقة صاحب المعالم في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمّد بن الحسن والقول باشتراط ظهور العدالة في الراوي كما هو المشهور والظاهر أن القائل بذلك يشترط الايمان فالقائل بهذا القول يقتصر على حجية الخبر الصّحيح فقط والقول باشتراط عدم ظهور الفسق كما هو مقتضى الاستدلال على اعتبار خبر مجهول الحال فالظاهر أن القائل بذلك يقول أيضا باشتراط الايمان فالقائل بذلك يتجاوز عن حجية الخبر الصّحيح اى حجية خبر مجهول الحال والقول بحجيّة الخبر الصّحيح والحسن والموثق والضّعيف المنجبر بالشّهرة كما عن جماعة منهم المحقق في
المعتبر والشّهيد في الذكرى والقول بحجيّة الخبر الصّحيح والحسن والموثق والقوى والضّعيف المنجبر بالشّهرة كغير واحد والقول بحجية الظنّ في الطريق وقد جرى عليه بعض المحققين الّا ان جريانه من باب التنزّل عن القول بحجيّة الظّنون الخاصّة كما يظهر ممّا يأتي وظاهره اعتبار الظنّ الفعلي في الظنّ باعتبار الطّريق اى الظنّ في المسألة الأصولية فالمدار على الطّريق المظنون اعتباره فعلا لكنه لما كان ممن قال باعتبار الظنّ النّوعى في مداليل الالفاظ فهو يجرى هنا على اعتبار
هامش
( 1 ) الجبر