تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الترتب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا المصاديق حتى يلزم المحذورين نعم لو قيل إن المصاديق الخارجية هي المعصية يلزم ذلك لكن القول بهذا مما يضحك به الثكلى مضافا إلى أنه لو قيل به لم يبق فرق بين ما نحن فيه والترتب المشهور الا كثرة المصاديق وقلتها هذا ولكن الانصاف ان في المقام لا يتعقل الترتب لأن في الارتباطيات ان الامر الواحد أحاط بجميع أجزاء المأمور به كإحاطة الكل على الاجزاء والأوامر التي تتصور في الاجزاء تكون ضمنية لا استقلالية والتي وردت في بعض الأخبار منها للركوع والسجود وغيرهما من اجزاء الصلاة التي من الارتباطي إنما تكون إرشادا للاجزاء الواجبة بواسطة أمر وحداني بسيط فلا يمكن تصور الترتب في أمر واحد بالنسبة إلى اجزاء متعلقه حيث إن المكلف في اليوم مثلا يكون مأمورا لاتيان الصلاة بنحو أن تكون ركوعها عن قيام على الفرض فلا بد ان يقصد الامر عند الاتيان بها كذلك فإذا عصى الركوع عن قيام وأوجد القراءة كذلك أي عن قيام لا بد له قصد الامر عند الاتيان بالاجزاء الأخرى من الركوع والسجود وغيرهما فعند ذلك ان قصد الامر الذي كان مأمورا به للركوع في الصلاة عن قيام لم يكن صحيحا لأنه لم يأت بها كذلك حيث إنه من باب الترتب بدل محل القيام كما ذكر والمفروض انه ليس أمر الكل إلا واحدا فحينئذ لا بد ان يقصد الامر الذي تعلق بها بنحو أن تكون قراءتها عن قيام وقد عرفت انها ليست مأمورا بها فلم يأت بالمأمور بها وما أتى به ليس مأمورا به كما هو