تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الترتب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إلى ذي المقدمة تكون واجبة . بعبارة أخرى ان الحصة التي تكون مقارنة مع وصول المكلف إلى ذيها واجبة لا مطلق المقدمة الموصلة . لكي ترد الاشكالات التي أوردت على صاحب الفصول ( قده ) وكأنه يظهر من عبارة بعض الأعاظم ذلك أيضا لكنه ذكر في جملة كلماته ان المكلف إذا ترك ذي المقدمة في مثل المقام يكون خطاب حرمة التصرف فيها فعليا من باب الترتب وهو كما ترى لا يتم بما استظهرنا من كلامه ، حيث إن المراد منها إذا كانت الموصلة بالمعنى المذكور فعند عصيان المكلف لم تكن واجبة أصلا حتى يكون خطابها فعليا عند العصيان من باب الترتب ، وان لم يكن كلامه صريحا فيما استظهرناه ، لكن بواسطة لفظة الوصول وتصريحه بعدم امكان القول بوجوبها عند ترك ذيها وعدم جواز التصرف في الأرض المغصوبة التي مقدمة للانقاذ مثلا بعنوان التفريح والتنزه أو التشفي ، كما قلنا يستفاد : كالذي قال به الأستاذ ( قده ) فيها فعلى هذا عدم الوجوب يكون بواسطة عدم الموضوع ، لا الترتب بما أن المفروض من المقدمة هي الموصلة بذيها ، فإذا عصى المكلف امتثالا لها بعدم اتيان ذيها تنتفي المقدمة أصلا فكذلك وجوبها ، توضيح المطلب انه ( قده ) ذكر مقدمتين لتصحيحه : أما الأولى : فإنه من المستبعد إذا لم يرد العبد الوصول إلى ذي المقدمة أن تكون المقدمة واجبة .