[ الكلام في سائر المتزاحمين ترتباً ]
الأول [ : القدرة المنحصرة في أحد المتزاحمين ]
إذا دار الامر في صرف قدرة المنحصرة في أحد المتزاحمين يقدم ما هو ظرف امتثاله مقدم على الآخر حيث إن المكلف عند توجه التكليف قادر على إتيانه بكيفية مطلوبة فعليه لا يصح حفظها للذي يجيء بعد هذا ، لان كل تكليف يقتضي الاتيان والعمل بمصداقه بأي نحو كان قادرا على الاتيان به في ظرف توجه التكليف اليه مثل قدرة المكلف في الصلاة الرباعية مثلا للقيام في اثنين منها يقدم الركعتان الأوليان هذا إذا لم يكن بينهما أهم لكن إذا كان المؤخر أهم ، هل يصح الاتيان بالمقدم بعنوان الترتب أم لا ؟ مثلا يكون قادرا في الصلاة على قيام في الجملة والقيام المتصل بالركوع يكون أهم مثلا من القيام حال القراءة بان عزم بترك القيام في المتصل بالركوع وأتى به في حال القراءة ، ويكون عدم حفظه القدرة للقيام المتأخر الأهم موجبا لفعلية خطاب المهم بالنسبة اليه .
قال بعض الأعاظم لا يصح الترتب فيه حيث إنه ملازم مع الشرط المتأخر ونحن نقول بمحاليته لأنه لا بد أن يكون العصيان المتأخر شرطا في تحقق فعلية خطاب المقدم المهم وهو لا يمكن واما لزوم الشرط المتأخر في الواجبات الارتباطية بالنسبة إلى جزئها الأخير فقلنا سابقا انه يصح بعنوان التعقب أو بأن صحة الأجزاء الأخيرة مشروطة لاتصال الجزء الأول بها فعلى هذا