وينبغي ان يعلم أن استصحاب الكلى والقدر المشترك انما يبقى بالنسبة إلى خصوص الآثار المترتبة على الكلى لو كان هناك اثر مترتب عليه شرعا كما في مثال الحدث حيث إن حرمه مس المصحف مترتب على الأثر من الأصغر والأكبر .
واما لو كان الأثر مترتبا على أحد الخصوصيتين ولم يكن هو بنفسه طرفا للعلم كان استصحاب عدم حدوث تلك الخصوصية بالنسبة إلى نفى خصوصية ذلك الأثر جاريا وذلك كما في جواز الدخول في المسجد فان حرمه الدخول في المسجد من آثار خصوص الجنابة حيث لم يعلم حدوثها والأصل عدمها فيجوز له الدخول في المسجد هذا في مثال الحدث ، واما مثال البق والفيل فهو من الشك في المقتضى الذي لا يجرى الاستصحاب فيه على المختار . واما في مثال وجوب الظهر والجمعة لا يجرى الاستصحاب لعدم اثر شرعي مترتب على القدر المشترك ، وبقاء اشتغال الذمة ليس من الآثار الشرعية ، ولزوم تحصيل الفراغ من الأحكام العقلية المترتبة على نفس الشك بالفراغ ، فلو أريد من استصحاب قدر المشترك ترتب مثل هذا الأثر يرجع إلى احراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد وقد تقدم البحث عن ذلك في مبحث الأقل والأكثر .
ثم لا يخفى ان ما ذكرنا من جريان الاستصحاب الكلى في قسم الثاني انما هو فيما إذا كان نفس الكلى بحقيقته وهويته مرددا بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مشكوك الحدوث كما في الحدث المردد ، واما لو كان نفس المتيقن لا ترديد فيه بل الترديد في محله الذي وجد فيه فجريان الاستصحاب لا يخلو عن اشكال وذلك كما لو علم بوجود حيوان خاص كالفرس
الذخر في علم الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٧٧