تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأجزاء والشرائط وعدم الموانع فمن ملاحظه المجعول ينتزع عنه السببية ، ومن ملاحظه كل جزء كالايجاب مثلا ينتزع الجزئية ومن ملاحظه الشرط ينتزع عنه الشرطية ومن ملاحظه المانع ينتزع عنه المانعية كالجعل بالعوض مثلا فظهر ان القول بان السببية ، والجزئية ، والشرطية ، والمانعية في باب التكاليف والاعتباريات مجعولة اما استقلالا واما تبعا مما لا ينبغي بل ليست هذه الأمور انتزاعية من ترتب التكليف على موضوعه أو ترتب الاعتباري الاتصالي عليه . ومما ذكرنا انقدح الخلل فيما افاده في الكفاية من جعل السببية والشرطية ، والجزئية والمانعية في باب التكاليف غير منتزعه في باب التكليف بل انما هي مجعولة تكوينا بغير جعل ذات السبب والجزء والشرط والمانع تكوينا ، وتكون السببية وأخواتها من قبيل لازم الماهيات المجعولة بجعل الماهية ، وعلله بأنه يمكن انتزاع سبب الدلوك مثلا عن الوجوب المتأخر عنه وكيف يعقل انتزاع الشيء عما يكون متأخرا عنه ، فسببية الشيء للتكليف لا يكون منتزعه عن التكليف ، بل السببية عبارة عن الخصوصية الذاتية التكوينية القائمة بذات السبب المستدعية لحصول السبب من التكليف والوضع هذا ، ولكن لا يخفى ما فيه فان هذا خلط بين موضوعات التكاليف وبين علل الجعل والتشريع ، فان الخصوصية الذاتية الثابتة في ذات السبب المجعولة بعين جعله تكوينا انما اقتضت الجعل التشريعي من حيث دخلها في مناط الحكم والمصلحة التي اقتضت تشريعه ، ومناطات الاحكام طرا ليست مجعولة بجعل شرعي بل هي أمور واقعية وتكوينيه وهذا ليس محلا للكلام في المقام ، بداهة ان التكليف متأخر عنها ومعلول لها فلا يعقل
الذخر في علم الأصول — صفحة 64 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي