تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لهذا الحكم أصلا وكل منها قد تكون مركبا وقد يكون بسيطا فالمركب مثل العقد الذي يكون مركبا من ايجاب وقبول أو بسيط مثل الحيازة وفاضل المئونة . إذا عرفت ذلك فاعلم : ان السببية انما تنتزع عن الموضوع والسبب والشرط عند جعل الوجوب أو الملكية على موضوعاتها مثلا فان معنى اخذ الشيء موضوعا هو انه عند تحقق الموضوع يتحقق الحكم ويستحيل ان ينفك عنه ، ومن هنا امتنع الشرط المتأخر بعد ما كان الشرط جزء الموضوع فانتزاع السببية عن الموضوع انما هو من جهة استحالة تخلف الحكم عنه فكان كالعلة وان لم يكن تعلقه حقيقة ، وكيف كان فبعد تحقق الجعل من الشارع أو من غيره ينتزع السببية على العقد والاستطاعة والدلوك ، فالمجعول الشرعي ليس إلّا السبب ، واما مسببية السبب فليست مجعولة لا بجعل اصلى ، ولا بالتبعية بل انما هي انتزاعية صرفه ليس لها ، بإزاء في عالم من العوالم ، بل لا يمكن تصرف يد الجعل إليها فان السببية عبارة عن الرشح والإفاضة القائمة بذات السبب الموجب تحقق المسبب ، وهذا الترشح والإفاضة لا يمكن ان تناله يد الجعل التشريعي ، وكيف يمكن ان يعطى الدلوك في عالم التشريع وصف الرشح والإفاضة لوجوب الصلاة الذي فرض كونه هو المجعول الشرعي ، أولا يمكن القول بان وجوب الصلاة ليس مجعولا وبعد جعل الوجوب فأي معنى بجعل الدلوك سببا له واى حاجة إلى هذا الجعل وكذا بعد جعل الملكية عند العقل لا حاجة إلى جعل السببية العقد لها ، ولا كلام في الجزئية والشرطية والمانعية بالنسبة إلى التكليف والاعتبارات فإنه بعده كالعقد الذي اخذ موضوعا للملكية مركبا من
الذخر في علم الأصول — صفحة 63 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي