تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عالم الأعيان ، أو ثابتا في عالم الاعتبار . إذ لا يختص الانتزاع بعالم الأعيان الخارجية فان مثل السبب والشرط ينتزع من الامر الاعتباري سببية العقد من الملكية الاعتباريّة التي اعتبرها المعتبر عند تحقق العقد ، ومن هذا الاعتبار ينتزع مسببية العقد لها كما سيأتي إن شاء الله . وبالجملة الأمور الانتزاعية كلها من قبيل الخارج المحمول بحيث لا يكون لها ما بإزاء كعلية العلة ، فان الموجود في الخارج هو نفس العلة والمعلول لا عليه العلة ومعلولية المعلول بخلاف الاعتباريات فان لها تحقق وثبوت ومن هنا يمكن ان يقال إن الاعتباريات كلها من المحمولات بالضميمة الذي ملاكه قيام احدى المقولات بموضوعاتها كقيام العلم الذي هو من مقولة الكيف بالعالم والكون بالجسم ، وأمثال ذلك سوى مقولة الإضافة فإنها من خارج المحمول مثلا مثل الجدة التي هي احدى المقولات عبارة عن واجدية الشيء ، وأعلى مراتب الوجدان هو واجدية الله تعالى للسماوات والأرضين وما بينهما فان حقيقة الواجدية هو ذلك واى واجدية أقوى من واجدية العلة لمعلولها الذي هو مرتبه عن وجودها ، وكذا واجدية النفس بمن يوجدها من الصور العلمية وبالجملة واجدية العلة لمعلولها من أقوى مراتب الوجدان واضعفها مرتبه واجدية الانسان لتعمم وكالتقمص ، وحصر الواجدية على مثل ذلك انما هو من قصور النظر فإذا كانت الجدة عبارة عن الواجدية تارة تكون واجدية حقيقة ، وأخرى واجدية اعتبارية يعتبرها المعبر كواجدية الشخص بما يملكه ، وان لم يكن ، يكون مالكا له حاضرا عنده موجودا لديه بل كان في أقصى بلد الهند فإنه بعد اعتبار كون ذلك ملكا لشخص يكون الشخص واجدا له غايته انه لا يكون واجدية خارجيه عينيه بل اعتبارية ، وكذا أيضا في سائر