يقينا بخلاف ما تعلق به اليقين الأول من الطهارة والنجاسة المتغيرة ولم يكن هذا اليقين نقضا لذلك اليقين ، بل انما يكون هذا اليقين واسطة لحصول الشك الذي به يحصل النقض هذا في الشبهات الحكمية .
واما في الشبهات الموضوعية فمن أول حدود الشك يرتبط باليقين ويكون نقضا له كما لا يخفى . وكيف كان اطلاق لا تنقض يشمل جميع صور الشك في الرافع لشموله لجميع الاقسام اللاحقة للمستصحب من كونه حكما أو موضوعا ، جزئيا وكليا ، وجوديا أو عدميا ، تكليفيا أو وضعيا ، ولا يهمنا التعرض للأقوال واطاله الكلام في ضعفهما نعم في المقام ربط الكلام في بيان الحكم الوضعي من الاقسام المائز بينه وبين الحكم التكليفي ، وبيان ان الحكم الوضعي يجمع اقسامه فيما تناله يد الجعل أولا فنقول : ربما قيل بانحصار الأحكام الوضعية في السببية والشرطية والمانعية . وربما قيل بالثلاثة مع الزيادة اضافه العلية والانقلابية . وربما قيل بأنها تسعه بزيادة الصحة والفساد ، والعزيمة والرخصة ، وفي مقابل هذا القول قول بكونها غير محصورة ، بل كلما ليس بتكليف فهو وضع سواء كان له دخل في التكليف أو في متعلقه وموضوعه أو لا حتى قيل بان الماهيات المخترعة الشرعية كالصلاة والصوم ، والحج والجهاد وغيره من الأحكام الوضعية . وقد شنع على هذا القول بان اطلاق الحكم الوضعي على مثل الصلاة والصوم مما لا معنى له ، بداهة انه ليس من مقولة الحكم وكذا سائر الماهيات المخترعة ويمكن دفعه بأنه ليس المراد ان الصلاة بما هي هي مثل الحكم وضعي ، بل حيث كانت مركبه من عدة اجزاء وشروط وموانع وكانت الجزئية والشرطية ، والمانعية من الأحكام الوضعية ، فبهذا الاعتبار صارت الصلاة من الاحكام
الذخر في علم الأصول — صفحة 57
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٥٧