تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
حاله بحسب بقاء ما يقتضيه من اليقين ، فصح ان يقال بعد حدوث ذلك الزماني والشك في بقاء المتيقن ، بأنه لا تنقض يقينك بذلك تكوينا إلّا ان - حرمه العملي لا تنقضه وليس مفاد لا تنقض مجرد التكليف بعدم النقض بل معناه ان يقينك غير منقوض ، غايته انه لا بما هو هو حتى يلزم الكذب بل بما اقتضاه من الأفراد هذا المعنى عند الشك في الرافع يحمل على أحسنه بخلاف الشك في المقتضى كما أوضحناه . لا يقال إن ما دل على اعتبار الاستصحاب غير منحصر باخبار لا تنقض بل مثل قوله من كان على يقين فشك فليمض على يقينه مما يدل على اعتبار الاستصحاب ، مع أنه ليس فيه لفظ النقض فعموم اليقين يقتضى عدم الفرق بين الشك في المقتضى والشك في الرافع . لأنا نقول إن ظاهر الرواية تأخر زمان الشك عن زمان اليقين ونحن وان لم نعتبر ذلك في الاستصحاب إلّا ان الرواية ظاهرة في ذلك وتأخر الشك انما يكون في الشك في الرافع لما عرفت ، من أن الشك في الشك في المقتضى لازم اليقين في أول حدوثه ، ومما يؤيد ذلك قوله عليه السلام في ذيل بعض الأخبار ولكن انقضه بيقين مثله ، بداهة عدم صدق اليقين باليقين فيما لو علم من أول الأمر ان الحيوان لا يعيش أزيد من أربعة أيام . ثم لا يخفى عليك انه لا يمكن رفع اليد عن ظهور لا تنقض في الشك في الرافع بظهور عموم اليقين للأعم من متعلقه بما له اقتضاء الاستمرار بحسب الزمان وما ليس له اقتضاء ذلك لأظهرية لا تنقض عن ظهور اليقين في الأعم . ثم إنه قد عرفت انه لا فرق في الشك في الرافع بين ان يكون الشك في وجود الرافع وبين ان يكون في رافعية الموجود باقسامه من الشبهة