تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وهذا أيضا ليس على جميع الوجوه بل على بعض الوجوه كما تقدم تفصيله . واما عدم اعتباره عند الشك في المقتضى فلعدم الغاية المصححة لورود النص عليه حتى يكون مشمولا للانتقاض . وتوضيح ذلك هو انه لا اشكال في ان تعلق النقض باليقين في هذه الأخبار ليس بغاية المتيقن بما يكون المراد من عدم النقض اليقين بالشك عدم نقض المتقين ، وما كان على يقين منه وان كان يوهم ذلك ظاهر كلام الشيخ في المقام ، بداهة انه لا معنى لاطلاق اليقين وإرادة المتيقن منه ، فان الاستعمال على هذا الوجه ركيك جدا لو لم نقل بأنه غلط ، من جهة عدم العلاقة المصححة لاطلاق اليقين أو بالعكس وذلك بمكان من الوضوح لا يكاد يخفى على مثل الشيخ ( قده ) فلا بد ان يكون مراده غير ذلك وان كان بعيدا عن ظاهر عبارته بل النقض انما يرد على نفس اليقين ، والمراد من عدم نقض اليقين عدم نقضه بنفسه لكن لا بما هو هو وصفه قائمة بنفس المتيقن بالكسر ، بداهة انه بنفسه منقض بنفس الشك فلا معنى بالنهى عن نقضه وكذا ليس المراد عدم نقض آثار اليقين واحكامه فان ذلك ليس المراد قطعا على تقدير ثبوت اثر في الشريعة مترتبا على نفس اليقين بما هو صفة ، بداهة ان ذلك أجنبي عن باب الاستصحاب ، مع أن الأخبار وارده لبيان افاده الحجية فمتعلق النقض باليقين لا بد ان لا يكون بعناية نفسه بما هو هو وصفه قائمة بالنفس ، بل تعلق النقض باليقين بما له من الجرى العملي والبناء عليه والحركة مع طبقه وورود النقض على اليقين دون العلم والقطع وغير ذلك من ألفاظ المترادفة بما هو لأجل ذلك اى بما في اليقين من الجرى العملي ، بمعنى ان استعمال اليقين انما هو من جهة ما يقتضيه من الجرى العملي على طبقه ، وهذا بخلاف العلم والقطع فإنهما انما يستفاد في مقابل الظن والشك والترديد . من هنا لم يعهد إلى الآن ورود النقض