على العلم أو القطع في كلامه وخطبه وروايته ولم يسمع لا ينقض العلم مثلا وحاصل الكلام في انه لم يؤخذ اليقين في قوله لا ينقض اليقين بالشك على جهة الموضوعية بل اخذ على جهة الطريقية المتعلقة وان كان حكما أو لاحكام متعلقه ان كان موضوعا وإلّا لا معنى لان يقال انقض أو لا تنقض بعد اندفاعه بالشك وجدانا وتكوينا فورود النقض على اليقين انما هو باعتبار المتيقن ، لا أقول ان لفظه يقين في الاخبار استعير للمتقين كما يوهم ظاهر عبارة الشيخ ، بل أقول ان العناية المصححة لورود النقض على اليقين انما يلحقه من ناحية المتيقن باعتبار ما يقتضيه من الجرى عليه والمشي على طبقه . ثم إن المجعول في باب الاستصحاب ليس هو بقاء ما كان على قطع النظر عن كون التشخيص محرزا لما كان فان يكون مفاد اخبار لا تنقض هو ان ما ثبت يدوم وما كان باق فان ذلك ضروري البطلان ولو كان مفاد الأخبار ذلك لكان ذلك حكما واقعيان لا حكما ظاهريا ولما كان وجه الاخذ اليقين والشك فيه بل فيه بل المجعول في باب الاستصحاب هو ابقاء الاحراز بما له من الجرى العملي الذي كان يقتضى الاحراز فتكون مفاد اخبار لا تنقض هو ان المجرى العملي الذي كان يقتضيه احراز باق وليس لك نقضه وان ذال - احرازك بالشك لا انه ليس ينبغي ان ترفع اليد عما كان يقتضيه احرازك - بواسطة الشك ، فان ذلك لازم اخذ الاحراز على جهة الطريقية إذا عرفت ذلك ظهر لك ان اخبار الباب مقصورة بما إذا كان اليقين السابق مقتضيا لجرى العمل على وفقه بحيث لو لم يحدث ما يشك في بقاء المتقين لكان الجرى العملي باقيا إلى آخر الدهر والحد الذي ضرب له شرعا ان كان له حد محدود
وبعبارة أوضح يعتبر في الاستصحاب ان يكون اليقين قد تعلق في ان حدوثه بالزمان الذي يشك فيه بقاء المتيقن من جهة حدوث الامر الزماني
الذخر في علم الأصول — صفحة 53
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٥٣